352
رجل، و بالعكس.
و لو مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأ، و قبله يعيد مقابل الباقي و العود (1) ؛ و كذا لو صدّ قبل دخول الحرم محرما، و لا يجب إجابته لو ضمنه في المستقبل، و لا إكمال الأجرة لو قصرت، و لا دفع الفاضل إلى المستأجر لو فضلت عن النفقة.
و تبرّع الحيّ يبرئ الميّت، و يجب امتثال الشرط و إن كان طريقا مع الغرض و عليه ردّ التفاوت لا معه (2) .
قوله: «و لو مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأ، و قبله يعيد مقابل الباقي و العود» .
الأقوى أنّ الطريق لا يوزّع عليها شيء من الأجرة مطلقا إلاّ مع شرطها في العقد، فيوزّع مع موته قبل الحكم باجزاء الحجّ لما شرط منها.
و ما ذكره المصنّف من ردّ ما قابل العود ضعيف جدّا، إذ لا مدخل له في الحجّ و لا في مقدماته أصلا، بخلاف الذهاب فإنّه قد يتخيّل كونه من مقدمات الحجّ، خصوصا على القول بوجوب الاستئجار من البلد.
و لمّا حكم فيما سبق بعدمه ضعف القول بالتوزيع له أيضا بدون شرطه، و كذا القول فيما لو صدّ محرما.
قوله: «و إن كان طريقا مع الغرض و عليه ردّ التفاوت لا معه» .
يمكن أن يعود ضمير معه إلى «الغرض» فيكون بيانا لحكم ما لو خالف لا مع الغرض بردّ التفاوت بين الطريقين إن كان، و يبقي حكم ما لو خالف مع الغرض مسكوتا عنه. و هو يشعر بكون حكمه ليس لذلك، فيحتمل حينئذ أن يكون مذهبه فيه كما اختاره في التذكرة 1من فساد المسمّى و الرجوع إلى أجرة المثل أو غير ذلك.