190ضل 1، و لا يحل له الأكل منه، بدليل ما قدمناه من الإجماع و طريقة الاحتياط.
و أما هدي الكفارة فيختلف على حسب اختلاف الجنايات على ما قدمناه، و يلزم سياق ما وجب عن قتل الصيد من حيث حصل القتل إن أمكن ذلك، و لا يلزم سياق ما وجب عما عدا ذلك من الجنايات، و يذبح أو ينحر إن كان لتعد في إحرام المتعة، أو العمرة المبتولة المفردة، بمكة قبالة الكعبة، و في إحرام الحج بمنى، و حكمه في الضمان و تحريم الأكل، حكم هدي النذر.
و أما هدي التمتع فأعلاه بدنة، و أدناه شاة، و يذبح أو ينحر بمنى، و كذا هدي القران، و يلزم سياقه بعد التقليد أو الإشعار، على ما قدمناه و إن كان ابتداؤه تطوعا، بدليل الإجماع المشار إليه و طريقة الاحتياط.
و التقليد: هو أن يعلق عليه نعل أو قلادة 2، و الإشعار: أن يشق السنام من الجانب الأيمن بحديدة حتى يسيل الدم، و من السنة ذلك لكل من ساق هديا، بدليل الإجماع المشار إليه، و يحتج على المخالف بما روي من طرقهم من أنه عليه السلام صلى الظهر بذي الحليفة، ثم دعى ببدنة فأشعرها من صفحة سنامها من الجانب الأيمن. 3و يجوز الأكل من هدي التمتع و القران، بدليل إجماع الطائفة و أيضا قوله تعالى فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا اَلْبٰائِسَ اَلْفَقِيرَ. ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ 4، و الهدي الذي يترتب عليه قضاء التفث هو هدي التمتع و القران، و يجوز الأكل من الأضحية بلا خلاف، و أفضل الهدي و الأضاحي من الإبل و البقر و المعز الإناث و من الغنم الفحولة.