490إسقاط الذنب، و إذا أخبر اللّه تعالى بعدم الإسقاط انتفت فائدة الكفارة فلا يجب.
و الجواب أن الذنب مع العمد أفحش، فناسب ذلك التغليظ بوجوب الكفارة في الدنيا و الانتقام في الآخرة، و الروايات 146واردة بالطرفين.
[لو اشترى محل بيض نعام لمحرم، فأكله على المحرم]
قال رحمه اللّه: و لو اشترى محل بيض نعام لمحرم، فأكله على المحرم عن كل بيضة شاة، و على المحل عن كل بيضة درهم.
أقول: أما وجوب الكفارة على المحل فلأنه عاون المحرم على فعل الحرام، و هتك حرمة الإحرام فكان عليه الكفارة، كما لو عقد المحل لمحرم فإنه يلزمه كفارة، و أما وجوبها على المحرم فهو ظاهر، لأنه أكل بيض الصيد المحرم.
و موضوع البحث أن يشتريه مسلوقا أو مشويا و يأكله، أما لو اشتراه نيا ثمَّ كسره المحرم، فإن أكله بعد ما كسره كان عليه عن كل بيضة شاة بسبب الأكل، و كان عليه إرسال فحولة الإبل في إناث بعدد البيض ردّا للمسئلة إلى أصلها، و لا فرق بين كون المحل في الحل أو في الحرم، للعموم 147.
فروع:
الأول: لو كان المحرم في الحرم كان عليه في صورة الإرسال القيمة عن
كل بيضة درهم
مع الإرسال، و هل يتضاعف في غير صورة الإرسال، كما هو موضوع المسئلة، و هو: إذا كسره المحل أو اشتراه مشويا، أو مسلوقا؟ يحتمل التضاعف لعموم 148تضاعف الجزاء على المحرم في الحرم، و يحتمل العدم