489و ان قلنا بعدم الدخول كان الفداء للّه تعالى.
الثاني: لو خرج هذا الصيد من الحرم فصاده صائد لم يملكه الصائد، لأنه ملك حلال في الحل فلا يزول ملكه عنه، بخلاف ما لو قلنا: إنه يدخل في ملك المحرم ثمَّ يزول ملكه عنه، فإنه لو خرج إلى الحل فصاده صائد محل ملكه الصائد، لأن ملك المحرم زال بسبب الإحرام، و كون الصيد في الحرم، فلا يعود بسبب خروجه إلى الحل، و على القول بعدم الملك يملكه الصائد.
الثالث: لو باعه على محل ملك الثمن على القول بدخوله في ملكه، و على العدم لا يملكه لكونه بيعا فاسدا، و كذا لو باعه على محرم على القول بملك المحرم له في أول آن ثمَّ خروجه عن ملكه، و على عدم الملك لا يملك الثمن.
قال رحمه اللّه: و قيل: تتكرر، و الأول أشبه.
أقول: لا خلاف في تكرر الكفارة مع الخطأ، و إنما الخلاف مع العمد، و ذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف إلى تكررها، و اختاره ابن إدريس و العلامة و أبو العباس.
و ذهب في النهاية إلى عدم تكررها، و يكون ممن ينتقم اللّه منه، و به قال محمد بن بابويه و عبد العزيز ابن البراج، و اختاره المصنف.
و المعتمد الأول، لأن قوله تعالى وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ اَلنَّعَمِ 144، فهو كما يتناول الأول يتناول الثاني و الثالث و ما زاد على ذلك، و للاحتياط على براءة الذمة.
احتج المانع من التكرير، لقوله تعالى وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اَللّٰهُ مِنْهُ 145فقد أخبر اللّه تعالى بأن عقوبة تعمد العود الانتقام، و فائدة الكفارة