463
قال رحمه اللّه: و التكبير بمنى مستحب، و قيل: واجب، و صورته:
اللّه أكبر اللّه أكبر، لا إله إلا اللّه و اللّه أكبر، اللّه أكبر على ما هدانا، و الحمد للّه على ما أولانا و رزقنا من بهيمة الأنعام.
أقول: الوجوب مذهب الشيخ في الجمل، و به قال ابن البراج و ابن حمزة، و المشهور الاستحباب للأصل.
احتج الموجب بقوله تعالى وَ اُذْكُرُوا اَللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ 102، و المراد به التكبير لرواية محمد بن مسلم الحسنة، عن الصادق عليه السّلام «قال: سألته عن قول اللّه تعالى وَ اُذْكُرُوا اَللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ قال:
التكبير في أيام التشريق» 103.
قال رحمه اللّه: يكره أن يمنع أحد من سكنى دور مكة، و قيل: يحرم و الأول أصح.
أقول: التحريم مذهب الشيخ و ابن البرّاج لقوله تعالى سَوٰاءً اَلْعٰاكِفُ فِيهِ وَ اَلْبٰادِ 104، و الخلاف هنا مبني على تفسير المسجد الحرام، هل هو مجموع مكة، أو المسجد نفسه؟ قيل بالأول لقوله تعالى سُبْحٰانَ اَلَّذِي أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ إِلَى اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى 105، و كان الإسراء من دار أم هاني، و هي خارجة عن المسجد نفسه، فدلّ على أن جميع مكة مسجد، و لقوله تعالى: