464
اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اَللّٰهِ وَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ
106
، و كان صد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن مكة، و أجيب بأن تسمية مكة بالمسجد مجاز للحرمة و الشرف، و الضمير الراجع إلى المسجد الحرام حقيقة، فعلى الأول يحرم المنع، و على الثانيو هو أن المراد بالمسجد الحرام هو المسجد نفسهيكره المنع لقوله عليه السّلام: «الناس مسلطون على أموالهم» 107، و قد قال اللّه تعالى اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ 108، أضاف الديار إليهم، و المفهوم من الإضافة الملك، فإن الإضافة قد تكون للملك، و قد تكون لغيره، و لا دلالة للعام على الخاص.
قال رحمه اللّه: يحرم أن يرفع أحد بناء فوق الكعبة، و قيل: يكره، و هو أشبه.
أقول: التحريم مذهب الشيخ، لتعظيم الكعبة شرفها اللّه تعالى، و لقول أبي جعفر عليه السّلام: «لا ينبغي لأحد رفع بناء فوق الكعبة» 109، و هو يحتمل الوجوب و الاستحباب، و قضية الاحتياط حمله على الوجوب، و القائل بالكراهية حمله على الاستحباب، لأصالة الجواز.