459
في السعي
قال رحمه اللّه: و لو كان متمتعا بالعمرة و ظن أنه أتم، فأحل و واقع النساء ثمَّ ذكر ما نقص، كان عليه دم بقرة على رواية، و يتم النقصان، و كذا قيل:
لو قلّم أظفاره، أو قصّ شعره.
أقول: العمل بمضمون الرواية 99مذهب الشيخ في أحد قوليه، و ابن إدريس في أحد قوليه أيضا، و هو مذهب العلامة و فخر الدين و أبي العباس، و هو المعتمد.
و قال الشيخ في باب الكفارات من النهاية: لا كفارة عليه لأصالة براءة الذمة، و هذا الحكم مختص بعمرة التمتع على ما تضمنته رواية سعيد بن يسار 100، فالحج لا يتأتى فيه ذلك لحلقه قبل السعي بمنى، فلا يحرم عليه القلم، و المفردة لم يرد النص فيها بشيء، فينبغي ان يرجع فيها إلى القواعد الممهدة، و لا شك أن مواطن التحلل في المفردة إتيان الحلق أو التقصير بعد السعي، و يحل به ما عدا النساء و طواف النساء بعد الحلق، و يحللن به، فإذا ذكر نقصا من سعيه بعد جماعة في المفردة كان عليه بدنة إن لم يعذر الناسي،