426
قال رحمه اللّه: فلو أحرم متمتعا و دخل مكة و أحرم للحج قبل التقصير ناسيا لم يكن عليه شيء، و قيل: عليه دم، و حمله على الاستحباب أظهر.
أقول: مذهب الشيخ و علي بن بابويه و أبي الصلاح وجوب الدم، و مستندهم رواية إسحاق بن عمار 45، و الاستحباب مذهب سلاّر و ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلاّمة، و هو المعتمد لرواية معاوية بن عمار 46و عبد الرحمن بن الحجاج 47، و لأصالة البراءة، و لقوله عليه السّلام: «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه» 48.
[موارد بطلان العمرة]
قال رحمه اللّه: و إن فعل ذلك عامدا، قيل: بطلت عمرته و صارت حجة مبتولة، و قيل: بقي على إحرامه الأول، و كان الثاني باطلا، و الأول هو المروي.
أقول: إذا أحرم للحج عقيب سعي العمرة المتمتع بها قبل التقصير عامدا، قال الشيخ رحمه اللّه تبطل متعته و تصير حجته مفردة، لرواية أبي بصير، عن الصادق عليه السّلام، و رجحه العلامة في المختلف، و قال ابن إدريس:
يبطل إحرامه الثاني للنهي عنه، و يبقى على إحرامه الأول. و هو المعتمد.
و يترتب على المذهبين
مسائل:
الأولى: بطلان العمرة على مذهب الشيخ و بقاء حكمها على مذهب
ابن إدريس
، فمتى رجع و قصر ثمَّ لحق الموقفين فقد أدرك النسكين.