427
الثانية: كونه مخاطبا بالتقصير من العمرة على مذهب ابن إدريس،
و بالوقوف بعرفات على مذهب الشيخ.
الثالثة: إذا لم يلحق الموقفين انقلب إلى المفردة
للتحليل على القولين.
الرابعة: لو قصر كان عليه دم شاة على مذهب الشيخ
، لكونه محرما بالحج، و لا شيء عليه عند ابن إدريس، لأنه فعل الواجب عليه.
الخامسة: لو أوصى إنسان، أو وقف، أو نذر شيئا للمحرمين بالحج،
استحق على مذهب الشيخ، و لا يستحق على مذهب ابن إدريس.
السادسة: لو جامع فسد حجه على مذهب الشيخ
و لحقه أحكام المفسد، و على مذهب ابن إدريس يلزمه بدنة، لكونه بعد السعي و قبل التقصير، و عمرته صحيحة.
السابعة: لو كان ذلك ممن وجب عليه التمتع عينا كالآفاقي
، أو يكون متعيّنا عليه بنذر، وجب عليه إكماله و لا يجزيه عما عليه، لعدم جواز العدول اختيارا على مذهب الشيخ.
و على مذهب ابن إدريس يجب عليه التقصير و يتم به عمرته فإن كان الوقت متسعا لتدارك الحج وجب عليه إنشاء الإحرام له و تمت متعته، و إن لم يتسع الوقت قضاه في القابل.
قال رحمه اللّه: لو نوى الإفراد ثمَّ دخل مكة جاز أن يطوف و يسعى و يقصر و يجعلها عمرة يتمتع بها ما لم يلب، فإن لبى انعقد إحرامه، و قيل:
لا اعتبار بالتلبية و انما هو بالقصد.
أقول: قد تقدم البحث في هذه و أن المراد به حج التطوع، أو النذر المطلق، أو حج ذي المنزلين و ما عليه في التلبية 49غير الإثم، لكن المشهور