337
تحت اسمي الجمال و الجلال ظلّ
يفعل مأمورا به و يمتثل
و يومي أن لم يبد من كلال
في طاعة المعبود ذي الجلال
و أنّه لولا قبول ما فعل
في المرّة الأولى عسى الثاني قبل
(و الحال) و هي ما في النفس من الصفات السريعة الزوال (بالتكرار صارت ملكة) و هي الصفة الراسخة في النفس عسرة الزوال، (بل سببا لحول ذيها) أي صاحب الملكةو العبارة، من قبيل قول القائل:
«إنّما يعرف ذا الفضل من الناس ذووه» - (ملكه) ؛ إذ كما أنّ للّه تعالى ملائكة خارجة، كذلك له ملائكة داخلة متّصلة بالإنسان اتّصالا روحانيّا يمضون الأفعال، كما أنّ بالقوى و الطبائع إمضاء أفعال؛ و الجميع مسخّرات بأمره كما قلنا:
(تحت اسمي الجمال و الجلال ظلّ) أي إن كان ملائكة اللطف و الرحمة فهم تحت الأسماء الجماليّة، و إن كان ملائكة القهر و الغضب فهم تحت الأسماء الجلاليّة، (يفعل مأمورا به و يمتثل) ، اقتباس من قوله تعالى عَلَيْهٰا مَلاٰئِكَةٌ غِلاٰظٌ شِدٰادٌ لاٰ يَعْصُونَ اَللّٰهَ مٰا أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ مٰا يُؤْمَرُونَ [66/6]؛ و المراقبون و أصحاب الفراسة يعرفون أنّ طاعتهم للّه بوجه كطاعة القوى من الحواسّ و غيرها للنفس الناطقة.
(و) السرّ الآخر في العود إلى المناسك أنّه (يومي أن لم يبد من كلال) -كلمة «من» زائدة في النفي- (في طاعة المعبود ذي الجلال) .
(و) السرّ الآخر (أنّه لولا قبول ما فعل في المرّة الأولى عسى الثاني قبل) .
و من مقالات مولانا أمير المؤمنين علي عليه السّلام 1عسى منهل يصفو فيروي ظميئة أطال صداها المنهل المتكدّر