338
و أنّه لو لا عثور السرّ في
مرّة أولى كرّة اخرى يفي
و بعد ما قضى المناسك هنا
قد وجب العود له إلى منى
بات نوى ليالي التشريق أو
في ليلتين إذ له النفر رأوا
بعد زوال الشمس من ثاني عشر
إذا في الإحرام النساء و الصيد فرّ
لم تغرب الشمس عليه و هو في
ليلة ثالث عشر بها و في
عسى بالجنوب العاريات ستكتسى
و بالمستذلّ المستضام سينصر
عسى جابر العظم الكسير بلطفه
سيرتاح للعظم الكسير فيجبر
عسى اللّه، لا تيأس من اللّه إنّه
يسير عليه ما يعزّ و يعسر
(و) السرّ الآخر في التكرار (أنّه لو لا عثور السرّ في مرّة أولى) لعلّه (كرّة اخرى يفي) أي يطّلع عليه؛ إذ لكلّ عبادة و أوضاعها الشرعيّة أسرار و أرواح، أمر الشارع المقدّس بتكريرها لعلّه يتفطّن بها و يظفر عليها، لئلا تكون كجسد بلا روح، و قشر بلا لبّ.
نبراس في العود إلى منى
(و بعد ما قضى) الحاجّ (المناسك هنا) أي في مكّة (قد وجب العود له إلى منى) للمبيت بها ليالي التشريق و رمي الجمار أيّامها كما قلنا:
(بات نوى) أي كانت البيتوتة بالنيّة (ليالي التشريق) أي فيهاو هي الحادية عشر و الثانية عشر و الثالث عشر- (أو في ليلتين) أوليين (إذ له النفر رأوا) أي جوّزوا (بعد زوال الشمس من) يوم (ثاني عشر) بشرطين: أحدهما أنّه (إذا في الإحرام النساء و الصيد فرّ) أي اتّقى عنهما، و ثانيهما أنّه (لم تغرب الشمس عليه و هو في ليلة) يوم (ثالث عشر بها) أي في منى (و في) أي مقيم؛ فإن أخلّ بأحد الشرطين لم يجز النفر إلاّ في يوم الثالث عشر، و واجبة في أيّام بات ليلتها.