336
لكنّها ينوي بها الحجّ كما
نويت عمرة بما تقدّما
ذا العود و التكرار مثل الآخر
تطبق ما في الخلق من تكرّر
و الحال بالتكرار صارت ملكة
بل سببا لحول ذيها ملكه
ذلك أثم و أجزأ 1، و يجوز للقارن و المفرد التأخير طول ذي الحجّة، لا عنه، و قد مرّ.
(ثمّ كيفها) أي كيفية 2الطواف و غيره (قد انجلى) في الواجبات و المسنونات 3؛ (لكنّها ينوي بها الحجّ) أي ينوي أنّها طواف الزيارة و السعي للحجّ (كما نويت عمرة بما) من المناسك (تقدّما) .
فبعد فعل السنن ينوي طواف الحجّ، ثمّ يصلّي ركعتيه عند مقام إبراهيم عليه السّلام، ثمّ يسعى بين الصفا و المروة للحجّ؛ ثمّ يرجع إلى البيت و يطوف طواف النساء، ثمّ يصلي ركعتيه عند المقام.
سرّ
(ذا العود) إلى مكّة (و التكرار) أي تكرار الطواف و السعي و غيرهما (مثل) العودات و الكرات (الأخر) في الصلوات 4و أجزائها و الأذكار و الأفكار و غيرها، (تطبق ما في الخلق) و العالم الطبيعي (من تكرّر) أي تكرّر الأدوار و الأكوار و عودات الفلك و رجع السماء و أوضاعها و لوازم أوضاعها في عالم الكون و الفساد، و بالتكرارات يتمّ تخمير الأشياء و يستقيم تعجينها، و لها غايات حقيقيّة؛ فمنها ما قلنا: