214أخذ حكم ما شاء منهما و أخذ الأخف من أحكامهما لصدق الوصفين الموجب للأخذ بالحكم سواء عرضا دفعة أم متعاقبين-
و متى أحصر الحاج بالمرض عن الموقفين
معا أو عن أحدهما مع فوات الآخر أو عن المشعر مع إدراك اضطراري عرفة خاصة دون العكس 1و بالجملة متى أحصر عما يفوت بفواته الحج- أو أحصر المعتمر عن مكة أو عن الأفعال بها و إن دخلها- بعث كل منهما ما ساقه إن كان قد ساق هديا- أو بعث هديا أو ثمنه - إن لم يكن ساق و الاجتزاء بالمسوق مطلقا 2هو المشهور لأنه هدي 368 مستيسر- و الأقوى عدم التداخل 3إن كان السياق واجبا و لو بالإشعار أو التقليد- لاختلاف الأسباب 4المقتضية لتعدد المسبب 5نعم لو لم يتعين ذبحه كفى إلا أن إطلاق هدي السياق حينئذ عليه مجاز و إذا بعث واعد نائبه وقتا معينا لذبحه أو نحره- فإذا بلغ الهدي محله و هي منى إن كان حاجا و مكة إن كان معتمرا و وقت المواعدة حلق أو قصر و تحلل بنيته- إلا من النساء حتى يحج في القابل أو يعتمر مطلقا 6- إن كان النسك الذي دخل فيه واجبا مستقرا- أو يطاف عنه للنساء - مع 7وجوب 8طوافهن في ذلك النسك- إن كان ندبا أو واجبا غير 369 مستقر بأن استطاع له في عامه
و لا يسقط الهدي الذي يتحلل به بالاشتراط
وقت الإحرام أن يحله حيث حبسه كما سلف- نعم له تعجيل التحلل مع الاشتراط- من غير انتظار بلوغ الهدي محله و هذه فائدة الاشتراط فيه- و أما فائدته في المصدود فمنتفية لجواز تعجيله التحلل بدون الشرط- و قيل إنها 9سقوط الهدي و قيل سقوط القضاء على تقدير وجوبه بدونه- و الأقوى أنه تعبد شرعي و دعاء مندوب إذ لا دليل على ما ذكروه من الفوائد- و لا يبطل تحلله الذي أوقعه بالمواعدة- لو ظهر عدم ذبح الهدي - وقت المواعدة و لا بعده لامتثاله المأمور المقتضي لوقوعه مجزيا يترتب عليه أثره- و يبعثه في القابل لفوات وقته في عام الحصر- و لا يجب الإمساك عند بعثه عما يمسكه المحرم إلى أن يبلغ محله على الأقوى لزوال الإحرام بالتحلل السابق و الإمساك تابع له 370 و المشهور وجوبه 10لصحيحة معاوية بن عمار يبعث من قابل و يمسك أيضا و في الدروس اقتصر على المشهور و يمكن حمل الرواية على الاستحباب- كإمساك باعث هديه من الآفاق تبرعا- و لو زال عذره التحق وجوبا و إن بعث هديه- فإن أدرك و إلا تحلل بعمرة و إن ذبح أو نحر هديه على الأقوى لأن التحلل بالهدي مشروط لعدم التمكن من العمرة فإذا حصل انحصر فيه- و وجه العدم الحكم بكونه محللا قبل التمكن و امتثال الأمر المتقضي له 11
و من صد بالعدو
عما ذكرناه عن الموقفين و مكة و لا طريق غيره