210
مثله كفارة و قضاء و احترزنا بالعالم العامد عن الناسي و لو للحكم و الجاهل فلا شيء عليهما و كان عليه تقييده- و إن أمكن إخراج الناسي من حيث عدم كونه محرما في حقه أما الجاهل 354 فأثم- و يفترقان إذا بلغا موضع الخطيئة بمصاحبة ثالث محترم- في حج القضاء إلى آخر المناسك- و قيل يفترقان في الفاسد أيضا من موضع الخطيئة إلى تمام مناسكه و هو قوي مروي و به قطع المصنف في الدروس و لو حجا في القابل على غير تلك الطريق فلا تفريق و إن وصل إلى موضع يتفق فيه الطريقان كعرفة مع احتمال وجوب التفريق في المتفق منه- و لو توقفت مصاحبة الثالث على أجرة أو نفقة وجبت عليهما- و لو كان مكرها لها- تحمل عنها البدنة لا غير أي لا يجب عليه القضاء عنها لعدم فساد حجها بالإكراه كما لا يفسد حجه لو أكرهته- و في تحملها عنه البدنة و تحمل الأجنبي لو أكرههما وجهان- أقربهما العدم للأصل و لو تكرر الجماع بعد الإفساد تكررت البدنة لا غير سواء كفر عن الأول أم لا نعم لو جامع 1في القضاء لزمه 355 ما لزمه أولا سواء جعلناها فرضه أم عقوبة و كذا القول في قضاء القضاء- و يجب البدنة من دون الإفساد بالجماع- بعد المشعر إلى أربعة أشواط من طواف النساء و الأولى بل الأقوى بعد خمسة - أي إلى تمام الخمسة أما بعدها فلا خلاف في عدم وجوب البدنة و جعله الحكم أولى يدل على اكتفائه بالأربعة في سقوطها و في الدروس قطع باعتبار الخمسة و نسب اعتبار الأربعة إلى الشيخ و الرواية و هي ضعيفة نعم يكفي الأربعة في البناء عليه و إن وجبت الكفارة- و لو كان قبل إكمال الأربعة فلا خلاف في وجوبها- 2و لكن لو كان قبل طواف الزيارة أي قبل إكماله و إن بقي منه خطوة- و عجز عن البدنة تخير بينها و بين بقرة أو شاة لا وجه للتخيير بين البدنة و غيرها بعد العجز عنها فكان الأولى أنه مع العجز عنها يجب بقرة أو شاة و في الدروس أوجب فيه بدنة فإن عجز فبقرة فإن عجز فشاة و غيره خير بين البقرة و الشاة و النصوص خالية عن هذا التفصيل- لكنه مشهور في الجملة على اختلاف ترتيبه 356 و إنما أطلق في بعضها الجزور و في بعضها الشاة- و لو جامع أمته المحرمة بإذنه محلا فعليه بدنة أو بقرة أو شاة- فإن عجز عن البدنة و البقرة 3فشاة أو صيام ثلاثة أيام هكذا وردت الرواية و أفتى بها الأصحاب و هي شاملة بإطلاقها ما لو أكرهها أو طاوعته لكن مع مطاوعتها يجب عليها الكفارة أيضا بدنة و صامت عوضها ثمانية عشر يوما مع علمها بالتحريم و إلا فلا شيء عليها- و المراد بإعساره 4الموجب للشاة أو الصيام إعساره عن البدنة و البقرة و لم يقيد في الرواية و الفتوى الجماع بوقت فيشمل سائر أوقات إحرامها التي يحرم الجماع بالنسبة إليه أما بالنسبة إليها فيختلف الحكم كالسابق فلو كان قبل الوقوف بالمشعر فسد حجها مع المطاوعة و العلم و احترز بالمحرمة بإذنه عما لو فعلته بغيره فإنه يلغو فلا شيء عليهما- و لا يلحق بها الغلام المحرم بإذنه و إن كان أفحش لعدم النص- و جواز اختصاص الفاحش بعدم الكفارة عقوبة كسقوطها عن معاود الصيد عمدا للانتقام 357