695و أستغفرك ممّا تعلم فاغفر لي و أسترزقك من فضلك الواسع فارزقني و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّٰه العلي العظيم
و استلام الأركان خصوصا اليماني و المستجار و الشّرب من زمزم و الدعاء خارجا
قد مرّت الحجّة على ذلك كلّه عن قريب و يستحب كون خروجه
من باب الحناطين
و في الدّروس أنّ هذا الباب بإزاء الرّكن الشامي و أنه باب بني جمح قبيلة من قريش سمي بذلك لبيع الحنطة عنده و قيل البيع الحنوط قال المدقّق الشيخ علي و لم أجد أحدا يعرف موضع هذا الباب فإن المسجد قد زيد فيه فينبغي أن يتحرّى الخارج مواراة الركن الشامي ثم يخرج
و
يستحب
السّجود مستقبل القبلة داعيا
لصحيحة معاوية بن عمار السّابقة عن قريب و ما رواه الشيخ و الكليني عن إبراهيم بن أبي محمود في الصّحيح قال رأيت أبا الحسن ع ودع البيت فلمّا أراد أن يخرج من باب المسجد خر ساجدا ثم قام فاستقبل القبلة فقال إنّي أنقلب على لا إله إلاّ اللّٰه فائدة روى الكليني و الشّيخ عنه عن قثم بن كعب قال قال أبو عبد اللّٰه ع إنّك لمدمن الحجّ قلت أجل قال فليكن آخر عهدك البيت أن تضع يدك على الباب و تقول المسكين على بابك فتصدّق عليه بالجنة
و
يستحب
شراء تمر بدرهم يتصدق به
و عن الجعفي يتصدّق بدرهم و يدل على الأوّل ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن معاوية بن عمّار في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع قال يستحبّ للرّجل و المرأة أن لا يخرجا من مكّة حتّى يشتريا بدرهم تمرا فيتصدّقا به لما كان منهما في إحرامهما و لما كان في حرم اللّٰه عز و جل و ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن معاوية بن عمّار و حفص بن البختري في الحسن بإبراهيم عن أبي عبد اللّٰه ع قال ينبغي للحاج إذا قضى نسكه و أراد أن يخرج أن يبتاع بدرهم تمرا و يتصدّق به فيكون كفّارة لما دخل عليه في حجّه من حك رأسه أو قملة سقطت أو نحو ذلك و ما رواه الكليني عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللّٰه ع إذا أردت أن تخرج من مكّة فاشتر بدرهم تمرا فتصدّق به قبضة قبضة فيكون لكلّ ما كان منك في إحرامك و ما كان منك بمكّة و لو تصدق بذلك ثم ظهر لك موجب يتأدى بالصدقة فالّذي اختاره جماعة منهم الشهيدان الإجزاء نظرا إلى ظاهر النّص المتقدّم و هو حسن
و
يستحب
العزم على العود
لأن الحج من الطّاعات العظيمة فيستحب العزم عليها و لما رواه الكليني عن الحسين الأحمسي في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّٰه ع قال من خرج من مكّة لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله و دنا عذابه و روي عن الحسين بن عثمان عن رجل عن أبي عبد اللّٰه ع نحوا منه و روى الشيخ عن محمّد بن أبي حمزة رفعه نحوا منه و في رواية عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق ع من خرج من مكّة و هو ينوي الحج من قابل يزيد في عمره و روى الشيخ عن الحسن بن علي عن أبي عبد اللّٰه ع قال إن يزيد بن معاوية لعنه اللّٰه حج فلمّا انصرف قال إذا جعلنا ثافلا يمينا فلا نعود بعدها سنينا للحجّ و العمرة ما بقينا فنقص اللّٰه عمره و أماته قبل أجله و ينبغي أن يسأل اللّٰه تعالى أن يرزقه المعاودة إليه و عدّ في الدّروس في المستحبّات أمورا أخر أحدها إتيان مولد رسول اللّٰه ص قال و هو الآن مسجد في زقاق يسمى زقاق الولد و ثانيهما إتيان منزل خديجة الّتي كان رسول اللّٰه ص يسكنه و خديجة به و فيه ولدت أولادها منه صلى اللّٰه عليه و آله و فيه توفيت و لم يزل رسول اللّٰه ص مقيما به حتّى هاجر و هو الآن مسجد و ثالثها زيارة خديجة ع بالحجون قال و قبرها هناك معروف بسفح الجبل و رابعها إتيان مسجد أرقم و قال للدّار التي هو بها دار الخير و أن فيه استتر النبي ص في أوّل الإسلام و منها إتيان الغار الّذي بجبل حراء الّذي كان رسول اللّٰه ص في ابتداء الوحي يتعبّد به و إتيان الغار الذي بجبل ثور و استتر فيه النبي ص عن المشركين
و
يستحب
النزول بالمعرس على طريق المدينة و صلاة ركعتين به
قال الجوهري المعرس محلّ نزول القوم في السفر آخر اللّيل و قال في القاموس أعرس القوم نزلوا في آخر الليل للاستراحة كعرسوا و ليلة التعريس التي نام فيه النبي ص انتهى قال في الدروس المعرس بضم الميم و فتح العين و تشديد الراء المفتوحة و يقال بفتح الميم و سكون العين و تخفيف الراء و هو بذي الحليفة بإزاء مسجد الشّجرة إلى ما يلي القبلة و لا أعلم فيه خلافا بين الأصحاب في استحباب النزول و الصلاة فيه و يدلّ عليه ما رواه الكليني عن معاوية بن عمّار بإسنادين أحدهما حسن و الآخر قويّ قال قال أبو عبد اللّٰه ع إذا انصرفت من مكّة على المدينة فانتهيت إلى ذي الحليفة و أنت راجع إلى المدينة من مكّة فأت معرس النبي ص فإن كنت في وقت صلاة مكتوبة أو نافلة فصلّ فيه و إن كان في غير وقت صلاة مكتوبة فانزل فيه قليلا فإنّ رسول اللّٰه ص قد كان يعرس فيه و يصلّي و عن عليّ بن أسباط في الصّحيح على الخلاف عن بعض أصحابنا أنه لم يعرس فأمره الرّضا ع أن ينصرف فيعرس و رواه الصدوق عن معاوية بن عمّار في الصّحيح عنه ع و عن محمّد بن القسم بن الفضل في الصحيح على الخلاف لمكان علي بن أسباط في الطريق قال قلت لأبي الحسن ع جعلت فداك إن جمّالنا مرّ بنا و لم ينزل المعرس فقال لا بدّ أن يرجعوا إليه فرجعت إليه و عن ابن فضّال في الموثق قال قال علي بن أسباط لأبي الحسن ع و نحن نسمع إنا لم نكن عرسنا فأخبرنا أبو القسم بن الفضل أنه لم يكن عرس و أنّه سألك فأمرته بالعود إلى المعرس فيعرس فيه فقال نعم فقال له فإنا انصرفنا فعرسنا و أي شيء نصنع قال يصلّى فيه و يضطجع و كان أبو الحسن ع يصلي بعد العتمة فيه فقال له محمّد فإن مر به في غير وقت صلاة مكتوبة قال بعد العصر قال سئل أبو الحسن ع عن ذا فقال ما رخص في هذا إلا في ركعتي الطواف فإن الحسن بن علي فعله و قال يقيم حتّى يدخل وقت الصّلاة قال فقلت له جعلت فداك فمن مرّ به بليل أو نهار يعرس فيه و إنّما التّعريس باللّيل فقال إن مرّ به بليل أو نهار فليعرس فيه و ما رواه الصدوق عن عيص بن القاسم في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ع أنّه سئل عن الغسل في المعرس فقال ليس عليك غسل و التعريس هو أن تصلّي فيه و تضطجع فيه ليلا مر به أو نهارا و ما رواه الشيخ عن علي بن أسباط قال قلت لعليّ بن موسى ع إن ابن الفضيل بن يسار روى عنك و أخبرنا عنك بالرّجوع إلى المعرس لم يكن عرسنا فرجعنا إليه فأي شيء نصنع قال تصلّي و تضطجع قليلا و قد كان أبو الحسن ع يصلّي فيه و يقعد فقال محمّد بن عليّ بن فضال قد مررت فيه في غير وقت صلاة بعد العصر فقال قد سئل أبو الحسن ع عن ذلك فقال صلّ فيه فقال له الحسن بن عليّ بن فضّال إن مررت به ليلا أو نهارا يعرس و إنّما التعريس بالليل فقال نعم إن مررت به ليلا أو نهارا تعرس فيه لأن رسول اللّٰه ص كان يفعل ذلك و عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه ع قال قال لي في المعرس معرس النبي ص إذا رجعت إلى المدينة فمرّ به و انزل و أنخ به و صلّ فيه إنّ رسول اللّٰه ص فعل ذلك قلت و إن لم يكن وقت صلاة قال فأقم قلت لا يقيمون أصحابي قال فصلّ ركعتين و امضه و قال إنّما المعرس إذا رجعت إلى المدينة ليس إذا بدأت و يستفاد من بعض الروايات المذكورة أن التّعريس إنّما يستحبّ بعد الرّجوع إلى المدينة و عن بعضها صريح في ذلك و يستفاد من بعضها أنه لا فرق في استحباب التعريس بين أن يكون المرور ليلا أو نهارا
و الحائض تودع من باب المسجد
هذا مقطوع به في كلامهم و في المنتهى يستحبّ أن تودعه من أدنى باب من أبواب المسجد و ألحق النّفساء به و قطع بأنّ المستحاضة عليها الوداع في يوم الاستحاضة و ألحق في الدّروس المستحاضة بهما إذا خافت التّلويث و قطع فيهما بعدم استحباب العود إذا تجدّد طهارتهما بعد خروج مكة
و يكره
المجاورة بمكة
نسبه في الدروس إلى الشهرة بعد أن ذكر أنّه اختلفت الأخبار في الكراهة و الاستحباب و علّلها بأنّها إمّا لخوف الملالة و قلّة الإحرام و إمّا لخوف ملابسة الذّنوب فإن الذّنب بها أعظم و ساق قول الصادق ع في رواية الحلبي الآتية و إما ليدوم الشوق إليها إذا أسرع خروجه منها و لهذا ينبغي الخروج منها عند قضاء المناسك ثم قال و روي أن المقام بها يقسي القلب ثم جعل الأصحّ استحبابها للواثق من نفسه لعدم هذه المحذورات و اختلفت الأخبار في هذا الباب فروى الشيخ و الكليني عن محمد بن مسلم في الصّحيح عن أبي جعفر ع قال لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة