289أولى، فكيف يجب فيه أقلّ ما يجب في فرخها؟ ! و أجاب في الدروس بإمكان حمل المخاض هنا على بنت المخاض، أو أنّ فيه دليلاً على أنّ في القطاة أيضاً مخاضاً بطريق أولى، أو يجمع بين الأخبار بالتخيير 11، و في الكلّ تعسّف.
و أُجيب أيضاً بأنّ مبنى شرعنا على اختلاف المتماثلات و اتّفاق المختلفات، فجاز أن يثبت في الصغير أزيد ممّا يثبت في الكبير و إن كان ذلك خلاف الغالب 22.
و أجود ما هنا ما أسلفناه من أنّ الواجب في الفرخ إنّما هو بكارة من صغار الغنم؛ لأنّ ذلك هو مدلول النصّ الصحيح، و هي غير منافية للحمل، و غايتها المساواة له، و هو أمر سائغ عقلاً، فإنّ مساواة الصغير للكبير في الحكم أمر واقع.
قوله: في قتل كلّ واحد من القنفذ و الضبّ و اليربوع جدي.
وجوب الجدي فيها هو المشهور، و قيل: فيها حمل فطيم 33، و الظاهر إجزاؤهما.
ص 262 قوله: في كلّ واحد من العصفور و القبّرة و الصعوة مدّ من طعام.
و قد تقدّم في الطهارة أنّ العصفور ما دون الحمامة، و يظهر منه و من غيره أنّ هنا صنف خاصّ منه، لأنّ القبّرة و الصعوة ممّا دون الحمامة، فجعلهما قسيمين له يؤذن بالمغايرة، إلا أن يكون من باب عطف الخاصّ على العامّ.
و القبّرة بالقاف المضمومة و الباء المشدّدة بغير نون بينهما قال في الصحاح: و العامّة تقول: القنبرة بالنون 44.
و الصعوة: عصفور صغير له ذنب طويل يرمح به.
قوله: في قتل الجرادة تمرة، و الأظهر كفّ من طعام.
و الأقوى إجزاء تمرة، و تمرة خير من جرادة.
قوله: و كذا في القملة يلقيها عن جسده.
المشبّه به هو الحكم بالكفّ من الطعام، و حكم قتلها حكم إلقائها. و أمّا البرغوث فلا