143ما سمعته من البحث في الاجتزاء في التحلل بالهدي المسوق في المصدود يجري هنا، و كذا الكلام في اعتبار النية و عدمها، و انما الخلاف في البعث و عدمه، فالمحكي عن ابني بابويه و الشيخ و أبي الصلاح و بني حمزة و البراج و إدريس ما ذكره المصنف، بل حكى غير واحد عليه الشهرة، و هو كذلك، نعم عن الأكثر تقييد مكة بفناء الكعبة، و ابن حمزة بالحزورة، و عن الراوندي في فقه القرآن تخصيص مكة بالعمرة المفردة، و جعل منى محل المتمتع بها كالحج، خلافا للإسكافي فخيره بين الذبح حيث أحصر و البعث، و جعله أولى، و سلار ففصل بين التطوع و حجة الإسلام، ففي الأول يذبح الهدي حيث أحصر، و عن المفيد روايته 1مرسلا، بل ظاهره العمل به لأنه قال: قال الصادق (عليه السلام) :
«المحصور بالمرض إن كان ساق هديا أقام على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله ثم يحل، و لا يقرب النساء حتى يقضي المناسك من قابل، هذا إذا كان في حجة الإسلام، فأما حجة التطوع فإنه ينحر هديه و قد حل ما كان أحرم منه، فان شاء حج من قابل، و إن لم يشاء لا يجب عليه الحج» و عن المقنع 2«و المحصور و المضطر ينحران بدنتيهما في المكان الذي يضطران فيه» و رواه في الفقيه 3مرسلا عن الصادق (عليه السلام) ، و عن الجعفي أنه يذبح مكان الإحصار ما لم يكن ساق، و هو خلاف ما فعله الحسين (عليه السلام) 4على إحدى الروايتين إن كان أحرم، و لكن ظاهر الآية و الأخبار حجة على الجميع، و المناقشة في الأول باحتمال كون معناه حتى تنحروا هديكم حيث حبستم كما هو المنقول من فعل النبي (صلى الله عليه و آله) يدفعها ظاهر النصوص التي منها الخبر الطويل 5في حج الوداع