142لما فيه من الصغار و تقوية الكفار، و ان كان فيه ما عرفت ما لم يرجع الى قاعدة نفي الحرج و نحوها.
هذا كله في المصدود
[أما المحصر]
و
أما المحصر اسم مفعول من أحصره المرض إذا منعه من التصرف، و يقول للمحبوس حصر بغير همن فهو محصور، و لكن عن الفراء جواز قيام كل منهما مقام الآخر، و ربما يؤيده استعمال الفقهاء لهما هنا خلافا لما عن الزجاج و المبرد من اختصاص الحصر بالحبس: و الإحصار في غيره، و كذا عن يونس، قال: «إذا رد الرجل عن وجه يريده فقد أحصر، و إذا حبس فقد حصر» و عن أبي إسحاق النحوي «الرواية عن أهل اللغة أن يقال للذي منعه الخوف و المرض أحصر، و يقول للمحبوس حصر» و عن أبي عمرو الشيباني «حصر بي الشيء و أحصر بي أي حبسني» و عن التبيان و المجمع عن أهل البيت عليهم السلام «أن المراد بالآية من أحصره الخوف أو المرض و لكن بلوغ هدي الأول محله ذبحه حيث صد و هدي الثاني ذبحه في الحرم» و كذا عن ابن زهرة انه عمم الإحصار في الآية و اللغة، و قال الكسائي و الفراء و أبو عبيدة و تغلب و أكثر أهل اللغة: يقول: أحصره المرض لا غير، و حصره العدو و أحصره أيضا، و كذا الشيخ في محكي الخلاف إلا أنه حكي هذه العبارة عن الفراء خاصة، و الأمر في ذلك كله سهل بعد التوسع في التعبير.
و على كل حال ف هو الذي يمنعه المرض عن الوصول إلى مكة أو عن الموقفين على حسب ما سمعته في المصدود ف إذا تلبس هذا بالإحرام لحج أو عمرة تمتع أو مفردة ثم أحصر كان عليه أن يبعث ما ساقه إن كان قد ساق و لو لم يسق بعث هديا أو ثمنه، و لا يحل حتى يبلغ الهدي محله و هو منى إن كان حاجا، و مكة إن كان معتمرا بلا خلاف أجده في تحلله بالهدي بل توقته بل الإجماع بقسميه عليه، مضافا الى الكتاب و السنة، نعم