141وجب، و كان جهادا واجبا من غير حاجة إلى اذن الامام (عليه السلام) ، بل في كشف اللثام «و هو كذلك أيضا مع ظن الظفر و العلم بعدم المخاطرة و إن لم يضطر إلى الدفاع، و إلا استحب» و إن كان لا يخلو من نظر، و لقد أجاد أبو علي فيما حكي عنه بقوله: و لو طمع المحرم في دفع من صده إذا كان ظالما له بقتال أو غيره كان ذلك مباحا له و لو أتي على نفس الذي صده سواء كان كافرا أو ذميا أو ظالما، و لذا نفى البأس عنه في محكي المختلف، هذا، و في المسالك فان لبس جنة للقتال ساترة للرأس كالجوشن أو مخيطة فعليه الفدية، كما لو لبسها للحر و البرد، و لو قتل نفسا أو أتلف مالا لم يضمن، و لو قتل صيدا للكفار كان عليه الجزاء لله و لا قيمة للكفار، إذ لا حرمة لهم، قلت: ستسمع إنشاء الله تمام الكلام في ذلك في الكفارات.
و لو طلب
العدو مالا لم يجب بذله إن لم يكونوا مأمونين إجماعا كما عن التذكرة و المنتهى قليلا كان أو كثيرا، بل عن المبسوط ذلك أيضا و إن أمنوا، بل عنه أيضا و عن التذكرة و المنتهى الكراهة مع كونهم مشركين لأن فيه تقوية لهم و صغارا على المسلمين، و إن كان قد يناقش بمنافاة ذلك لوجوب المقدمة، و لعله لذا قال المصنف و لو قيل بوجوبه إذا كان غير مجحف كان حسنا و نحوه عن المنتهى، بل قد سمعت ما ذكره المصنف سابقا من وجوب التحمل مع التمكن قبل التلبس بالحج فضلا عن الفرض المأمور فيه بإتمام الحج و العمرة، و من هنا قال في المسالك و المدارك كان حقه التسوية بين المقامين أو عكس الحكم، و إن كان فيه أن الظاهر إرادته عدم الإجحاف من التمكن في السابق، ضرورة كونه المناسب لسقوط باب المقدمة بقاعدة نفي العسر و الحرج، و غيرها، و كأنه يرجع اليه ما عن التذكرة من عدم وجوب بذله مع كثرته مطلقا، بل عنه أيضا انه جعل بذله مكروها للعبد و الكافر،