144المشتمل على احتجاجه (صلى الله عليه و آله) بالآية على عدم الإحلال حتى يبلغ محله يعني منى، بل و صحيح معاوية بن عمار 1عن أبي عبد الله (عليه السلام) الدال على الحكم في المسألة و المشعر بكون محل الهدي ما ذكرناه، قال: «سألته عن رجل أحصر فبعث بالهدي قال يواعد أصحابه ميعادا إن كان في الحج، فمحل الهدي يوم النحر فإذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه، و لا يجب عليه الحلق حتى يقضى المناسك، و إن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكة و الساعة التي يعدهم فيها، فإذا كان تلك الساعة قصر و أحل، و إن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج فأراد الرجوع رجع الى أهله و نحر بدنة أو أقام مكانه حتى يبرئ إذا كان في عمرة، فإذا بريء فعليه العمرة واجبة، و إن كان عليه الحج رجع أو أقام ففاته الحج فان عليه الحج من قابل، فان الحسين بن علي عليهما السلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا (عليه السلام) ذلك و هو في المدينة فخرج في طلبه و أدركه بالسقيا و هو مريض بها فقال: يا بني ما تشتكي؟ قال أشتكي رأسي فدعى علي (عليه السلام) ببدنة فنحرها و حلق رأسه و رده الى المدينة، فلما بريء من مرضه اعتمر، قلت: أ رأيت حين بريء من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة أحل له النساء قال: لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت و بالصفا و المروة، قلت: فما بال رسول الله (صلى الله عليه و آله) حين رجع من الحديبية حلت له النساء و لم يطف بالبيت؟ قال: ليسا سواء كان النبي (صلى الله عليه و آله) مصدودا و الحسين (عليه السلام) محصورا» و خبر زرارة 2عن أبي جعفر (عليه السلام) «إذا أحصر بعث بهديه» الحديث، و خبره الآخر 3