136ضرورة تناول الخطابات له مع فرض بقاء الوقت و هو حينئذ حج يقضى بل عن المبسوط و السرائر و المنتهى أنه ليس في غير هذه الصورة حج فاسد يقضى لسنته، و لعله لأنه في غير الصد و الحصر يجب عليه إتمام الفاسد، فلا يتصور قضاؤه في تلك السنة، نعم الظاهر إرادة التدارك من القضاء في هذه السنة، ضرورة كونها حجة الإسلام، و هذا العام عامها، لا أنها قضاء فيه، و لكن في القواعد في مفروض المسألة «و هو حج يقضى لسنته على إشكال» و في كشف اللثام «من الإشكال في أن الأولى حجة الإسلام» فتكون مقضية في سنتها، أو لا فلا، فإن السنة حينئذ سنة العقوبة، و هي إما أن لا تقضى أو تقضى من قابل، فان قيل العام في الأصل عام حجة الإسلام و الذي كان أحرم له كان أيضا حجة الإسلام و قد تحلل منها و الآن يقضيها قلنا: انقلبت الى عام العقوبة بناء على كون الأولى عقوبة، و إن قيل ان القضاء ليس في شيء من هذا العام و ما بعده بالمعنى المصطلح لامتداد الوقت بامتداد العمر و إن وجبت المبادرة فإنما هو بمعنى الفعل و الأداء قلنا: المراد به فعل ما تحلل منه، نعم لا طائل تحت هذا البحث» .
قلت لا يخفى عليك ضعف الوجه الثاني من الاشكال على هذا التقدير، ضرورة عدم اقتضاء كون الأولى عقوبة عدم صحة حجة الإسلام فيها، خصوصا بعد ما عرفت من الإجماع على تأخرها عن حجة الإسلام على القول بوجوبها و كذا ما حكاه في كشف اللثام أيضا «من أن معنى كونه حجا يقضي لسنته أنه ليس عليه حج آخر، و الاشكال مما تقدم من الإشكال في وجوب حجتين و عدمه» و لعله الذي فهمه الشهيد و عميد الإسلام، إلا أنه كما ترى واضح الفساد، و يمكن أن يكون مراد الفاضل الإشكال في صدق كونه حجا يقضى لسنته على الفرض و ذلك للإشكال في كون الأولى حجة الإسلام و الثانية عقوبة و بالعكس، فعلى