135الحج مندوبا و سقط عنه وجوب الإتمام بالصد بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بل و لا إشكال، لعموم الأدلة، فإن كانت الحجة حجة الإسلام و كان استقر وجوبها أو استمر الى قابل و قلنا فيما على المفسد من الحجتين التي أفسدها و ما يفعله في قابل إن الأولى حجة الإسلام و الثانية عقوبة لم يكف الحج الواحد، إذ لم يأت بشيء مما عليه من العقوبة و حجة الإسلام و قد وجبا عليه، لأن المفروض تحلله بالصد، و ما عن الأردبيلي من الشك في شمول دليل القضاء لمثل هذا الفاسد في غير محله بعد إطلاقه أو عمومه كما تعرفه إنشاء الله فيما يأتي، نعم إن قلنا إن الأولى عقوبة كان المتجه وجوب حجة واحدة كما عن المبسوط و الإيضاح و غيرهما، للأصل بعد كون المعلوم وجوبه عليه عقوبة إتمام ما أفسده و الفرض سقوطه عنه بالصد فليس عليه إلا حجة الإسلام بعد أن لم يكن دليل على قضاء حجة العقوبة، إلا أن ظاهر المصنف كون الأولى حجة الإسلام و الثانية عقوبة، و لذا أطلق وجوبها عليه، و لعله لأنه حج واجب قد صد عنه، و كل حج واجب قد صد عنه يجب عليه قضاؤه، و لما تسمعه فيما يأتي إنشاء الله من الخبر 1الدال صريحا على ان الأولى حجة الإسلام و الثانية عقوبة، إلا أنه لا يخفى عليك وضوح منع كلية الكبرى في الأول بعد ما عرفت من عدم اقتضاء الصد نفسه من حيث هو كذلك قضاء حج، بل إن كان وجوبه مستقرا أو مستمرا وجب لدليله، و إلا فلا وجوب، و أما الثاني فستعرف الكلام فيه إنشاء الله، و على كل حال فبناء على وجوب الحجتين عليه ينبغي تأخرها حينئذ عن حجة الإسلام لتقدم وجوبها، بل عن الإيضاح الإجماع عليه.
و
كيف كان ف لو تحلل المصدود قبل الفوات و انكشف العدو في وقت يتسع لاستيناف القضاء وجب القضاء في عامه إن كان واجبا من أصله