113نسكه فهو عدو له من هذه الجهة، و إن كان منعه لإفراط في المحبة» و إن كان ما ذكره أخيرا لا يخلو من نظر، و ستسمع إنشاء الله تمام الكلام في الإحصار.
و كيف كان فالحصر و الصد يشتركان في ثبوت أصل التحلل عند المنع من إكمال النسك في الجملة، و يفترقان في أمور تعرفهما في تضاعيف الباب إنشاء الله و إن قيل هنا إن جملتها ستة، عموم تحلل المصدود بمحلله لكل ما حرم عليه بالإحرام حتى النساء، بخلاف المحصر الذي يحل له ما عدا النساء المتوقف حلهن له علي طوافهن، و الإجماع على اشتراط الهدي في المحصور بخلاف المصدود، فان فيه خلافا، و تعيين مكان ذبح هدي المحصور بمكة في إحرام العمرة و بمنى في إحرام الحج، بخلاف المصدود الذي يذبح حيث وجد المانع، و افتقار المحصور إلى الحلق أو التقصير مع الهدي بخلاف المصدود، فان فيه قولين، و تعيين تحلل المصدود بمحلله في مكانه بخلاف المحصور الذي هو بالمواعدة التي قد تتخلف، و كون فائدة الشرط في عقد الإحرام للمحصور تعين تعجيل التحلل بخلاف المصدود الذي فيه ما تقدم من الخلاف في أنه هل يفيد سقوط الهدي أو كون التحلل عزيمة لا رخصة أو مجرد التعبد، لكن من المعلوم أن اختلاف هذه الأحكام مع وقوع كل واحد من السببين منفردا عن الآخر، أما إذا اجتمعا على المكلف بأن مرض و صده العدو ففي المسالك «في ترجيح أيهما أو التخيير بينهما فيأخذ حكم ما اختاره أو الأخذ بالأخف فالأخف من أحكامهما أوجه أجودها الأخير، لصدق اسم كل واحد عند الأخذ بحكمه، و لا فرق في ذلك بين عروضهما دفعة أو متعاقبين إذا كان قبل الشروع في حكم السابق، فلو عرض الصد بعد بعث المحصر أو الإحصار بعد ذبح المصدود و لما يقصر احتمل ترجيح السابق، و هو خيرة الدروس، و بقاء التخيير لصدق الاسم قبل التحلل» قلت: لا يخلو القول بترجيح السابق مطلقا أو على الوجه الذي