112بل في المسالك اختصاص الحصر بالمرض هو الذي استقر عليه رأي أصحابنا و وردت به نصوصهم، بل ظاهر المنتهى الاتفاق على إرادة ذلك من اللفظين المزبورين بل عن صريح التنقيح و كنز العرفان ذلك، و قال الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمار 1: «المحصور غير المصدود، فان المحصور هو المريض، و المصدود هو الذي رده المشركون كما ردوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، ليس من مرض، و المصدود تحل له النساء، و المحصور لا تحل له النساء» بل في المسالك هو أي الحصر بمعنى المرض مطابق للغة، قال في الصحاح: «حصر الرجل على ما لم يسم فاعله» قال ابن السكيت أحصره المرض إذا منعه من السفر أو من حاجة يريدها، قال الله تعالى 2«فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ» الآية، و ربما حكي عن تغلب أيضا، بل عن الفراء هذا كلام العرب و إن كان المحكي عن غيرهم من أهل اللغة خلاف ذلك كما تسمع، بل و كون المراد من الآية الأعم أيضا.
و على كل حال فالمراد منهما هنا في النص و الفتوى ذلك و إن كان الحصر لغة مطلق الضيق و الحبس عن السفر و غيره، و الصد المنع كما في القاموس و الصحاح و مقتضاه الترادف، بل في المدارك هو قول أكثر الجمهور، بل فيها أيضا أنه نقل النيسابوري و غيره اتفاق المفسرين على نزول قوله تعالى «فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ» الى آخره في حصر الحديبية و لذلك احتج بها الأصحاب على مسائل من أحكام الصد و في المسالك عند العامة الحصر و الصد واحد من جهة العدو، و نحوه عن المنتهى إلا أن ذلك كله كما ترى بعد الإحاطة بما ذكرناه، بل في كشف اللثام «المصدود الممنوع بالعدو نصا و اتفاقا، و كل من يمنع الناسك من إتمام