39علم عدم وقوع شيء من الطواف منها، بخلاف من أتاها الحيض بعد الإحرام الذي هو موضوع نصوص القضاء، و لا بأس به بعد أن عرفت استحقاقها للطرح باعتبار عدم مقاومتها للأخبار السابقة من وجوه، و أما ما يحكى عن بعض الناس من استنابتها من يطوف عنها فلم نعرف القائل به و لا دليله، بل مقتضي القواعد فضلا عن الأدلة خلافه، و كذا ما في بعض النصوص 1من تأخيرها السعي لو فرض عروض الحيض لها بعد إتمام الطواف لم نعرف قائلا به.
[في حكم المتمتعة التي طافت أربعا ثم حاضت]
و لو تجدد العذر و قد طافت أربعا صحت متعتها و أتت بالسعي و بقية المناسك
التي قد عرفت عدم اشتراط شيء منها بالطهارة و قضت بعد طهرها ما بقي من طوافها قبل طواف الحج، لتقدم سببه كما في كلام بعض، أو بعده كما في كلام آخر، أو مخيرة كما هو مقتضى إطلاق الأدلة على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة، لعموم ما دل 2على إحراز الطواف بإحراز الأربعة منه، و خصوص النصوص كخبر أبي بصير 3عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) : «إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت أو بين الصفا و المروة فجازت النصف فعلمت ذلك الموضع، فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته، و ان هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله» و خبر أحمد بن عمر الحلال 4عن أبي الحسن (عليه السلام) «سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثم اعتلت قال: إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت أو بين الصفا و المروة و جاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت، فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من اوله» و المراد بمجاوزة النصف