29منها غير جامع لشرائط الحجية، فلا ريب في ان الاولى و الأحوط الاقتصار في الخروج من مكة على الضرورة، و انه لا يخرج إلا محرما بالحج، هذا. و ليس في كلامهم تعرض لما لو رجع حلالا بعد شهر و لو آثما، فهل له الإحرام بالحج بانيا على عمرته الأولى أو انها بطلت للتمتع بالخروج شهرا؟ و لكن الذي يقوى في النظر الأول، لعدم الدليل على فسادها، بل هذا مؤيد لما ذكرناه فتأمل و كيف كان فالأولى و الأحوط ما سمعت من الاقتصار، و اللّٰه العالم.
[في جواز نقل النية إلى الإفراد لضيق الوقت]
و لو دخل بعمرة إلى مكة و خشي ضيق الوقت جاز له نقل النية الى الافراد و كان عليه عمرة مفردة
بلا خلاف أجده فيه، بل لعل الإجماع بقسميه عليه، و انما الخلاف في حد الضيق، ففي القواعد و عن الحلبيين و ابني إدريس و سعيد يحصل التمتع بإدراك مناسك العمرة و تجديد إحرام الحج و ان كان بعد زوال الشمس يوم عرفة إذا علم إدراك الوقوف بها، و حينئذ فحد الضيق خوف فوات اختياري الركن من وقوف عرفة، و لعله يرجع اليه ما عن المبسوط و النهاية و الوسيلة و المهذب من الفوات بزوال الشمس من يوم عرفة قبل إتمام العمرة بناء على تعذر الوصول غالبا الى عرفة بعد هذا الوقت لمضي الناس عنه، لا أن المراد حتى إذا تمكن و أدرك مسمى الوقوف بعد الزوال، و عن علي بن بابويه و المفيد «ان حد فوات السعة زوال الشمس من يوم التروية» و عن المقنع و المقنعة «أنه غروب الشمس منه قبل الطواف و السعي» و في الدروس عن الحلبي انه قال:
«وقت طواف العمرة إلى غروب الشمس يوم التروية للمختار و المضطر الى ان يبقى ما يدرك عرفة آخر وقتها» و عن ظاهر ابن إدريس و محتمل أبي الصلاح في حجة الإسلام و نحوها مما تعين فيها المتعة لم يجز العدول ما لم يخف فوات اضطراري عرفة.
و الأصل في هذا الاختلاف اختلاف النصوص، إلا أن الكثير منها ينطبق