134عمرة إن كان واجبا، و قيل و القائل المشهور شهرة عظيمة، بل في الدروس نسبته إلى الأصحاب عدا الحلي يجزيه و هو المروي في مرسل جميل 1عن أحدهما (عليهما السلام) السابق المنجبر سنده بما عرفت، بل و في صحيح جميل 2بناء على ارادة ما يعم النسيان من الجهل فيه، أو انه ملحق به في الحكم، و على عدم الفرق بين إحرام الحج و غيره، مؤيدا ذلك كله بالعسر و الحرج في وجوب القضاء بالنسيان الذي هو كالطبيعة الثانية للإنسان، و يكون الإحرام كباقي الأركان التي لا يبطل الحج بفواتها سهوا إجماعا عدا نسيان الموقفين كما صرح به في المسالك، و بذلك يخرج عما يقتضي البطلان من إطلاق ما دل على اعتبار الإحرام أو عمومه على وجه يقتضي عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه مع عدمه، نعم قد سمعت التقييد في المرسل المزبور بما إذا كان قد نوى ذلك، و قد يقال إن المراد به نية الحج بجميع اجزائه، و قد سمعت أيضا عبارة النهاية.
إنما الكلام في المراد بالإحرام، فعن الشهيد أنه حكي عن ابن إدريس انه عبارة عن النية و التلبية، و لا مدخل للتجرد و لبس الثوبين فيه، و عن ظاهر المبسوط و الجمل انه أمر واحد بسيط، و هو النية، ثم قال: «و كنت قد ذكرت في رسالة إن الإحرام هو توطين النفس على ترك المنهيات المعهودة إلى إن يأتي بالمناسك، و التلبية هي الرابطة لذلك التوطين، نسبتها إليه كنسبة التحريمة إلى الصلاةالى إن قالفعلى هذا يحقق نسيان الإحرام بنسيان النية و بنسيان التلبية» و عن الفاضل في المختلف انه ماهية مركبة من النية و التلبية و لبس الثوبين، و حينئذ فينتفي بأحد أجزائه، و عن المحقق الثاني إن المنسي إن كان نية الإحرام