133من غيره حتى لو كان الحج واجبا عليه مضيفا، لما عرفت، خلافا للمحكي عن جماعة من المتأخرين، بل قيل انه يحتمله إطلاق المبسوط و المصباح و مختصره.
و على كل حال فلو جاء بالمناسك من دون إحرام أو معه دون الميقات كان حجه فاسدا و وجب عليه قضاؤه، بل في المسالك حيث يتعذر رجوعه مع التعمد يبطل نسكه و يجب عليه قضاؤه و إن لم يكن مستطيعا للنسك، بل كان وجوبه بسب ارادة دخول الحرم، فان ذلك موجب للإحرام، فان لم يأت به وجب قضاؤه كالمنذور، نعم لو رجع بعد تجاوز الميقات و لم يدخل الحرم فلا قضاء عليه و إن أثم بتأخير الإحرام، و ادعى العلامة في التذكرة الإجماع عليه، لكن في المدارك هو غير جيد، لأن القضاء فرض مستأنف، فيتوقف على الدليل، و هو منتف هنا، و الأصح سقوط القضاء كما اختاره في المنتهى مستدلا عليه بالأصل، و إن الإحرام مشروع لتحية البقعة، فإذا لم يأت به سقط كتحية المسجد و هو حسن، قلت: يمكن إن يريد الشهيد وجوب القضاء على تارك الإحرام من الميقات، و مع ذلك قد دخل الحرم حاجا و لو بإحرام من دونه، و الأمر سهل.
ثم إن ظاهر المتن و القواعد و غيرهما بطلان الإحرام منه و لو للعمرة المفردة و حينئذ فلا يباح له دخول مكة حتى يحرم من الميقات، بل عن بعض الأصحاب التصريح بذلك، لكن قد يقال إن المراد بطلانه للإحرام للحج لا العمرة المفردة التي أدنى الحل ميقات لها اختياري و إن أثم بتركه الإحرام عند مروره بالميقات، بل قيل إن الأصحاب انما صرحوا بذلك لا بطلانه مطلقا، و يمكن صرف ظاهر المتن و غيره اليه، و لعله الأقوى، و اللّٰه العالم.
[المسألة الثالثة لو نسي الإحرام و لم يذكر حتى أكمل مناسكه]
المسألة
الثالثة لو نسي الإحرام و لم يذكر حتى أكمل مناسكه قيل
و القائل ابن إدريس يقضي اي يؤدي ما كان يريد الإحرام له من حج أو