362لا مشروعية لفعله من حيث نفسه أصلا، و انما يستحب للولي تمرينه و امره بذلك بل ربما قيل بعدمها مطلقا بناء على الشرعية التي هي على نحو شرعية الندب للمكلف باعتبار الشك في تناول إطلاقات النيابة لمثله، فيبقى حينئذ على مقتضى أصل عدم الجواز الموافق لقوله تعالى «لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلاّٰ مٰا سَعىٰ» و إن كان هو كما ترى لوضوح منع الشك، فتأمل جيدا.
[في وجوب نية النيابة و تعيين المنوب عنه]
و لا بد
في الأفعال المفتقرة إلى النية من نية النيابة و تعيين المنوب عنه بلا خلاف أجده فيه، لاشتراك الفعل بين وجوه لا يتشخص لأحدها إلا بالنية، كما أنه لا يتشخص لأحدهم مع تعددهم إلا بتعيينه، أما مع اتحاده فيكفي قصد النيابة عنه، و المراد ب تعيينه القصد بما يشخصه في نفس الأمر من اسم أو غيره و لو بقصد من له في ذمته مع فرض اتحاده.
ثم لا يخفى عليك أن نية الإحرام و الطواف عن فلان مثلا هي نية النيابة عنه، و كذا الإحرام بحج فلان مثلا، و على كل حال فالواجب قصد ذلك، و ما في صحيح ابن مسلم 1«ما يجب على الذي يحج عن الرجل قال: يسميه في المواطن و المواقف» محمول عليه أو على إرادة الاستحباب من الوجوب فيه، لعدم وجوب ذلك اتفاقا، و لصحيح البزنطي 2«ان رجلا سأل الكاظم (عليه السلام) عن الرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه فقال: إن الله لا تخفى عليه خافية» و خبر المثنى ابن عبد السلام 3عن الصادق (عليه السلام) «في الرجل يحج عن الإنسان يذكره في جميع المواطن كلها فقال: إن شاء فعل و إن شاء لم يفعل، الله يعلم أنه قد حج عنه، و لكن يذكره عند الأضحية إذا ذبحها» نعم الظاهر رجحان ذلك كما