355لله عليه شيئا فبلغ جهده فليس عليه شيء» و رواه ابن إدريس في المحكي من مستطرفات سرائره نحو ذلك و قيل و القائل ابن إدريس في أحد النقلين عنه:
إن كان
النذر مطلقا توقع المكنة من الصفة فان لم تحصل سقط و إن كان النذر معينا بوقت سقط فرضه من أصله لعجزه كما في غيره من النذور، لكن المحكي من عبارة ابن إدريس خلاف ذلك، قال:
«و من نذر أن يحج ماشيا ثم عجز عنه فليركب و لا كفارة عليه، و لا يلزمه شيء على الصحيح من المذهب، و هو مذهب شيخنا المفيد في المقنعة» إلى آخره، و قيل كما عن الفاضل في المختلف «إن كان النذر معينا ركب و لا شيء عليه، و إن كان مطلقا توقع المكنة» فتكون الأقوال حينئذ أربعة، بل ما سمعته من المدارك يكون خامسا.
و
كيف كان فقد عرفت ان المروي في الصحيحين الأول و لكن الذي يقوى أن السياق فيهما ندب لما عرفته من خبر عنبسة و غيره، و ما في المداركمن عدم التنافي بين ما دل على الوجوب و بين صحيح رفاعة و ابن مسلم، لأن عدم الذكر أعم من ذلك، و أما خبر عنبسة فهو ضعيف السند، لأن راويه واقفيفي غير محله، إذ عدم الذكر في مقام البيان لا ينكر ظهوره في عدم الوجوب، و خبر عنبسة من قسم الموثق الذي هو حجة عندنا، و كذا ما فيها أيضا من أن «المعتمد ما ذهب اليه ابن إدريس إن كان العجز قبل التلبس بالإحرام، و إن كان بعده اتجه القول بوجوب إكماله و سياق البدنة و سقوط الفرض بذلك عملا بظاهر النصوص المتقدمة، و التفاتا إلى إطلاق الأمر بوجوب إكمال الحج و العمرة مع التلبس بهما، و استلزام إعادتهما هنا المشقة الشديدة» ضرورة عدم هذا التفصيل في النصوص، بل يمكن القطع بعدمه فيها، و الأمر بإتمام الحج و العمرة أعم من الاجتزاء به عن النذر، و لذا لم يجزيا عن حج