356الإسلام لو فساد و إن وجب إتمامهما أيضا كما هو واضح، فلا ريب في أن الأقوى الثاني، عملا بالنصوص المستفيضة من غير فرق بين النذر المطلق و المعين، و بين من عرف من نفسه العجز عن المشي قبل الشروع و بين من عرض له ذلك في الأثناء و بين العجز المأيوس من ارتفاعه و غيره حتى لو علم التمكن في عام آخر في وجه، و خروج جملة من ذلك عن القواعد غير قادح بعد صلاحية المعتبرة لذلك سندا و دلالة و عملا، فيكون حاصلها أن ذلك كيفية حاصلة للحج المنذور، بل قد يلحق به غيره من زيارة أحد المشاهد و نحوها، نعم قد يقال بوجوب مقدار ما يستطيعه من المشي كما يومي اليه صحيح رفاعة 1و غيره، بل في خبر سماعة و حفص 2المروي عن نوادر ابن عيسى «سألنا أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حاجا قال: فليمش، فإذا تعب فليركب» و مرسل حريز 3عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) «إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب» الحديث.
[القول الثالث في النيابة في الحج]
القول
الثالث في النيابة في الحج
[شرائط النائب ثلاثة الإسلام و كمال العقل و أن لا يكون عليه حج واجب]
و
لا خلاف بين المسلمين في أصل مشروعيتها، بل لعله من ضروريات الدين، نعم لها شرائط منها ما يتعلق ب النائب و عن بعض النسخ «النيابة» و لعلها ألصق بتمام التفريع في العبارة، و الأمر سهل، و على كل حال فهي ثلاثة: الإسلام و كمال العقل و أن لا يكون عليه حج واجب، فلا تصح