319و إذا كانت أخذت شيئا بالإرث فهو بأسره مردود على المقر له، لأنه بزعمها ملك له، و الذي في التهذيب نقلا عن الفضل «لقد أقرت بثلث ما في يدها» رأيته بخط مصنفه، و كذا في الاستبصار، و هذا موافق لما قلناه، و ذكره الشيخ (قدس سره) بسند آخر عن غير الفضل و عن غير الحكم متصلا بالفضل بن يسار 1عنه (عليه السلام) «أقرت بذهاب ثلث مالها، و لا ميراث لها، تأخذ المرأة ثلثي خمسمائة، و ترد عليه ما بقي» قلت: هو كذلك فيما حضرني من نسخ التهذيب المعتبرة و إن كان كتب في الهامش نسخة الثلث التي ينفيها خبر الفضل بن يسار المصرح بما سمعت مع زيادة، لأن إقرارها على نفسها بمنزلة البينة، لكن قد يقال إن هذا الخبر غير نقي السند بمحمد بن مروان، و الأول مع كون الراوي الحكم الذي هو من العامة في التهذيب عن السعدي عنه، و في الفقيه زكريا ابن يحيى السعدي، و في الكافي زكريا بن يحيى الشعيري، مضافا إلى ما سمعته من اختلاف متنه في الثلث و الثلثين، و ما ذكره الفضل و ابن أبي عمير في تفسيره و لا جابر إلا ما سمعته من النسبة إلى ظاهر الأصحاب التي لم نتحققها، إذ لم أعثر على من تعرض لمفروض المسألة و لا الخبر المزبور عداه قدس سره، نعم هو كذلك في الإقرار بوارث أو دين كما سمعت تفصيل الكلام فيه، و دعوى اتحاد الفرض مع ذلك واضحة المنع، فالمتجه حينئذ مراعاة قاعدة تنزيل الإقرار على الإشاعة نحو ما سمعته في إقرار أحد الشريكين، ضرورة اتحاد كيفية تعلق دين كل منهما بالتركة، كما ان الزعم من كل منهما متحد في استحقاق الثلث و الثلثين من الألف في مفروض الخبر، و لكن مع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط، و الله تعالى العالم.