318و للرجل ألف درهم، فله ثلثاها، و هو صريح فيما ذكرناه مما هو موافق للقاعدة المزبورة التي مقتضاها أن تركة الميت نحو مال المفلس في كونها أسوة الغرماء، و كذا رواه الشيخ في بعض نسخ التهذيب، بل مقتضى ذلك عدم الفرق بين كون الدين مستوعبا أم لا، و إن كان له الرجوع فيما قبضته حينئذ إرثا على مقدار ما يخصه من الدين، بخلاف ما قبضته من الدين، فإنه يقسم بين المقر و المقر له على حسب دينهما، لكن رواه في الكافي في كتاب الوصايا و كتاب المواريث «أقرت بثلث ما في يدها» حاكيا في الأول منهما ما سمعته من تفسير ابن أبي عمير و في الثاني منهما أيضا عن الفضل بن شاذان 1ما نصه «و تفسير ذلك ان الذي على الزوج صار ألفا و خمسمائة درهم، للرجل ألف، و لها خمسمائة، و هو ثلث الدين و انما جاز إقرارها في حصتها، فلها مما ترك الميت الثلث، و للرجل الثلثان، فصار لها مما في يدها الثلث، و يرد الثلثان على الرجل، و الدين استغرق المال كله، فلم يبق شيء يكون لها من ذلك الميراث، و لا يجوز إقرارها في حق غيرها» و هما كما ترى لا يتمان خصوصا الثاني منهما إلا على كون الرواية ثلثي ما في يدها لا ثلث، و من هنا قال في الدروسبعد أن روى الخبر المزبور كما سمعته من الصدوق قدس سره ثم حكى عن الكليني ما سمعته من الفضل: -قلت: «هذا مبني على أن الإقرار يبنى على الإشاعة و ان إقراره لا ينفذ في حق الغير، و الثاني لا نزاع فيه، و اما الأول فظاهر الأصحاب أن الإقرار انما يمضى على قدر ما زاد عن حق المقر بزعمه، كما لو أقر بمن هو مساو له، فإنه يعطيه ما فضل عن نصيبه و لا يقاسمه فحينئذ يكون قد أقرت بثلث ما في يدها، أعني خمسمائة، لأن لها بزعمها و زعمه ثلث الألف الذي هو ثلثا خمسمائة، فيستقر ملكها عليه، و يفضل معها ثلث خمسمائة