315و أوصى بحجة الإسلام و أن يقضى عنه دين الزكاة قال: يحج عنه من أقرب ما يكون و يرد الباقي في الزكاة» قال: و مثلها ما رواه الشيخ في التهذيب 1عن أبي عبد الله (عليه السلام) أيضا «في رجل مات و ترك ثلاثمائة درهم و عليه من الزكاة سبعمائة درهم فأوصى أن يحج عنه قال: يحج عنه من أقرب المواضع و يجعل ما بقي في الزكاة» و فيهبعد إعراض الأصحاب عنهما و قصور سند الثاني منهما و اختصاصهما بالزكاةأنه يمكن كون ما ذكره فيهما مقتضى التوزيع أيضا، فلا إشكال حينئذ.
و لو كان قد استقر عليه كل من النسكين و وسع النصيب خصوص أحدهما صرف فيه، و إن وسع كل منهما تخير للتساوي في الاستقرار، و يحتمل تقديم الحج لكونه أهم في نظر الشارع، و تقديمه ممن عليه الافراد و القران خاصة، و تقديم العمرة ممن عليه التمتع خاصة، و التخيير ممن عليه أحد الأنواع مخيرا، و قد يحتمل سقوطهما عمن عليه التمتع لدخول العمرة في حجه، و إن لم يف النصيب بشيء من النسكين صرف في الدين لا فيما بقي به من الأفعال من طواف و وقوف لعدم التعبد بشيء منها وحدها عدا الطواف، و احتمال إثبات مشروعية ذلك بقاعدة الميسور و «ما لا يدرك» قد بينا فساده في محله، على أن الظاهر قصر الاستدلال بها على ما يعضدها فيه كلام الأصحاب، لقصور سندها و عدم ثبوت كونها قاعدة، و كلام الأصحاب على الظاهر بخلافها هنا، بل لعل ظاهره كون الطواف أيضا كذلك، لإطلاقهم رجوع النصيب ميراثا بمجرد قصوره عن الحج أو العمرة، فلاحظ و تأمل.
و كيف كان فقد ظهر لك ان تعلق الحج بالتركة على نحو تعلق الدين بها