314و لا إشكال، بل الإجماع بقسميه عليه، و النصوص دالة عليه، بل لعله المراد من خبر أبي بصير 1الذي سأل الصادق (عليه السلام) فيه عن قول الله عز و جل «وَ لِلّٰهِ» -إلى آخرهفقال: يخرج و يمشي إن لم يكن عنده مال، قال: لا يقدر على المشي قال: يمشي و يركب، قال: لا يقدر على ذلك يعني المشي قال: يخدم القوم و يخرج معهم» فان لم يفعل حتى مات و لو لعدم تمكنه قضي عنه أي فعل عنه من أصل تركته كسائر الديون لا من الثلث بلا خلاف أجده فيه بيننا، بل الإجماع بقسميه عليه أيضا، خلافا لأبي حنيفة و مالك و الشعبي و النخعي، قال الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي 2: «يقضى عن الرجل حجة الإسلام من جميع ماله» و سئل (عليه السلام) أيضا في خبر سماعة 3«عن الرجل يموت و لم يحج حجة الإسلام و لم يوص أيضا و هو موسر قال: يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك» فان كان عليه دين و لو خمس أو زكاة مثلا و وقت التركة بالجميع فلا إشكال و إن ضاقت أي التركة قسمت على الدين، و أجرة المثل بالحصص كما تقسم في الديون، لاشتراك الجميع في الثبوت و في التعلق بالمال، لاتفاق النص و الفتوى على كونه دينا أو بمنزلته، فما عن الشافعيمن تقديم الحج في قول، بل عن الجواهر احتماله، و في آخر تقديم الدينفي غير محله و إن مال إلى الأول في الحدائق للحسن عن معاوية بن عمار 4«قلت له:
رجل يموت و عليه خمسمائة درهم من الزكاة و عليه حجة الإسلام و ترك ثلاثمائة درهم