316الذي تعرف البحث فيه إن شاء الله في محله على تقديري الاستيعاب و عدمه، كما انه يأتي أيضا إن شاء الله كيفية تعلق حق الوارث بالتركة، و انه مخالف لقواعد الشركة فيما لو أقر الوارث بوارث آخر، فان النص و الفتوى كما تسمعه إن شاء الله في كتاب الإقرار و غيره متطابقان على دفع الفاضل مما في يده إن كان لمن أقر له، لا انه يشاركه فيما في يده و إن كان مساويا له في الإرث، كما إذا أقر بأخ له و أنكره الآخر و كان الإرث لهما فإنه يدفع له ثلث ما في يده، و هو تكملة حصة المقر له الباقية عند المنكر، اما إذا لم يكن له في يده شيء كما لو أقر الأخ لأم بأخ لأب فلا شيء له، و كذا لو أقر لأخ آخر من الأم فإن لهما الثلث، و ليس في يد المقر إلا السدس، و هو نصيبه مع فرض الموافقة، فليس في يده أزيد من نصيبه كي يدفعه إلى من أقر له، و لا ريب في مخالفة ذلك لقواعد الشركة التي مقتضاها التساوي في الحاصل و التالف لهما و عليهما، كما لو أقر أحد الشريكين في دار مثلا لآخر بالشركة معهما على السوية و أنكر الآخر و قاسم المقر بالنصف كان النصف بينهما بالسوية، تنزيلا للإقرار على الإشاعة، بخلافه في الإقرار بالوارث، و قد تجشمنا وجها للفرق بينهما في غير المقام، إلا ان الانصاف كون الفارق النص و الفتوى.
و نحو ذلك في مخالفة القواعد إقرار الوارث بالدين و إنكار شركائه، فإنه لا يمضي إلا على مقدار حصته و إن استوعبها، كما لو ترك الميت ابنين و بنتا و ألفا مثلا و أقر أحد الولدين بألف دينا فإنه يدفع جميع ما في يده من الألف و هو أربعمائة للمقر له، لأنه لا إرث له باعترافه، اما إذا أقر بخمسمائة فإنه يدفع مما في يده مائتين، لأنه الذي تعلق بنصيبه من الدين الذي هو موزع على ما في يده و يد أخيه و أخته بلا خلاف محقق معتد به أجده في شيء من ذلك عندنا نصا و فتوى، نعم يحكى عن الشافعي وجوب دفع جميع ما في يده في الدين، لأنه