306يتجه عليه الإشكال بأن إطلاق النصوص يقتضي الصحة في هذا الفرد، فتأمل جيدا فإنه دقيق نافع.
بل قد ينقدح منه قوة القول بصحة عبادة المستبصر التي قد جاء بها قبل استبصاره على وفق ما عند الشيعة إذا فرض كونها على وجه لا ينافي التقرب، بل يدعى القطع، ضرورة أولويته من سقوط القضاء و الإعادة عنه بالفعل المخالف لهم الذي هو فاسد في الواقع، و التردد الذي وقع من بعضهم انما هو في عبادة المخالف الباقي على خلافه إذا جاء بها على وفق ما عند أهل الحق و فرض كونها على وجه لا ينافي النية منه من كونه مكلفا بالفروع و قد جاء بتكليفه فيتحقق امتثاله و من كون الايمان شرطا فيعتبر في الصحة وقوع ذلك الفعل به لا له أم زمانه 1فلا تجزيه الإصابة الاتفاقية، و إلا لاستحق الثواب الأخروي على فعله بمقتضى الوعد المعلوم حرمانه منه بالضرورة من المذهب، فتأمل جيدا.
ثم إن هذا السقوط عنه لانكشاف صحة فعله بالايمان المتأخر أو أنه تفضل من الله تعالى، قد أطنب في الحدائق تبعا للمدارك في ترجيح الثاني مستدلين عليه بما دل 2على بطلان عبادة المخالف، و انها هي الهباء المنثور، و الرماد الذي اشتدت به الريح، و السراب الذي يحسبه الظمآن ماء، و غير ذلك مما ورد فيهم، و فيه ان القائل بالأول لا يلتزم صحة عباداتهم مع بقائهم على خلافهم إلى الموت، بل المراد صحة خصوص من تعقبه الايمان منهم، فيكون الشرط في الصحة حينئذ حصوله مقارنا أو متأخرا، و لما كان علم الله تعالى بما يكون كعلمه بما كان