384حكم تعبّدي لا نعرف وجهه فإنّ بعض الأخبار المتعرّضة لهذا التّفصيل يشمل ما لو كان المحرم لابسا لثوبي الإحرام.
فمنها صحيح معاوية بن عمّار و غير واحد عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام «في رجل أحرم و عليه قميصه فقال: ينزعه و لا يشقّه، و إن كان لبسه بعد ما أحرم شقّه و أخرجه ممّا يلي رجليه» 1و منها حسنه عنه عليه السّلام أيضا «إذا لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلبّ و أعد غسلك و إن لبست قميصا فشقّه و أخرجه من تحت قدميك» 2إن حمل على اللّبس بعد الإحرام فإنّ الإمام عليه الصّلاة و السّلام لم يستفصل فهذا حكم تعبّدي راجع إلى لبس ما لا يجوز للمحرم لبسه و أين هذا من اشتراط لبس ثوبي الإحرام في صحّة الإحرام و إن حمل ذيل الحسن المذكور على اللّبس قبل الإحرام كان دالا على وجوب أو استحباب الشقّ و الإخراج من تحت القدمين و هذا مناسب مع تحقّق الإحرام معه، و قد يتمسّك لعدم المدخليّة بأنّه لو كان دخيلا لوجب تجديد النيّة و التّلبية، و فيه نظر لإمكان أن يلتزم بالمدخليّة مع عدم لزوم تجديد ما ذكر كما التزم المستدلّ بتوقّف الإحرام على التّلبية و تأخيرها عن نيّة الإحرام الحاصلة في الميقات.
و أمّا اشتراط كون الثّوبين ممّا يجوز فيه الصّلاة فاستدلّ عليه بقول الصادق عليه السّلام على المحكيّ في حسن حريز و صحيحة «كلّ ثوب تصلّى فيه فلا بأس بالإحرام فيه» 3بناء على إرادة المنع من البأس في مفهومه و ادّعي عدم الخلاف فيه.
و أمّا جواز لبس القباء مقلوبا مع عدم الثّوبين فاستدلّ عليه بقول الصّادق عليه السّلام على المحكيّ في صحيح الحلبيّ «إذا اضطرّ المحرم إلى القباء و لم يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا، و لا يدخل يده في يد القباء» 4و صحيح عمر بن يزيد «يلبس المحرم الخفّين إذا لم يجد نعلين، و إن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه أو قباه بعد أن ينكّسه» 5و غيرهما من الأخبار لكنّ الّذي يظهر من أخبار الباب