381ما يجب على المحرم» 1و قد مرّ الكلام في الإشكال المتوجّه من جهة ما دلّ على جواز تأخير التّلبية عن الميقات مع أنّ المسلّم بينهم عدم جواز تأخير الإحرام عن المواقيت و قد يجمع بعدم لزوم مقارنة النيّة للتّلبية فالنيّة حاصلة في الميقات و التّلبية متأخّرة بخلاف تكبيرة الإحرام في الصّلاة حيث يعتبر فيها مقارنة النيّة معها، و لا يخفى توجّه الإشكال من جهة أنّه إن كان المراد من الإحرام اللاّزم في الميقات مجرّد النيّة فالنيّة حاصلة من ابتداء الشّروع في السّفر فما معنى عدم جواز الإحرام قبل الميقات و لزومه في الميقات، و أمّا تخيير القارن بين التّلبية و الإشعار و التّقليد فاستدلّ عليه بالأخبار المعتبرة المستفيضة.
منها قول الصّادق عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمّار «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية و الإشعار و التّقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثّلاثة فقد أحرم» 2و قوله عليه السّلام في صحيح عمر بن يزيد «من أشعر بدنته فقد أحرم و إن لم يتكلّم بقليل و لا كثير» 3.
و أمّا صورة التّلبيات فاختلفت الأخبار فيها منها قول الصّادق عليه السّلام على المحكيّ في حسن معاوية بن عمّار و صحيحة «و التّلبية أن تقول لبّيك اللّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك انّ الحمد و النّعمة لك و الملك لا شريك لك لبّيك ذا المعارج لبّيكإلى قولهو اعلم أنّه لا بدّ لك من التّلبيات الأربع الّتي كنّ في أوّل الكلام و هي الفريضة و هي التّوحيد و بها لبّى المرسلون» 4.
و منها صحيح عاصم بن الحميد المرويّ عن قرب الإسناد للحميري قال:
«سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: إنّ رسول اللّه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم لمّا انتهى إلى البيداء حيث الميل قرّبت له ناقته فركبها فلمّا انبعث به لبّى بالأربع فقال: لبّيك اللّهمّ لبّيك