380اللّهمّ إن لم تكن حجّة فعمرة أحرم لك شعري و بشري و لحميالحديث» .
و مثل صحيح البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام «سألته عن رجل متمتّع كيف يصنع؟ قال: ينوي العمرة و يحرم بالحجّ» 1و غيرهما و لا يخفى أنّ أمثال هذه الأخبار حيث أنّها متعرّضة لأمور مستحبّة لا يستفاد منها وجوب التّعيين و في بعضها يكون نظر السّائل بعد قصده المعيّن إلى كيفيّة القول و هذا غير محلّ البحث و لا يبعد استفادة عدم وجوب التّعيين من الصّحيح الأوّل حيث يقول: إن لم تكن حجّة فعمرة و على فرض لزوم التّعيين و لو من باب لزوم الاحتياط في المقام لكونه من باب الشّك في حصول الامتثال فالظّاهر كفاية التّعيين الإجمالي و يؤيّده ما حكي من فعل أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه أنّه أهلّ إهلالا كإهلال النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم.
و أمّا قصد الصّفة من الوجوب و النّدب فلا دليل على لزومه.
و أمّا عدم اعتبار النّطق بغير المنويّ فوجهه واضح حيث أنّه يكفي النيّة و تعتبر هي ليس غير، و سبق اللّسان بغيره لا اعتبار به.
[الثّاني التّلبيات الأربع]
الثّاني التّلبيات الأربع و لا ينعقد الإحرام للمفرد و المتمتّع إلاّ بها أمّا القارن فله أن يعقده بها أو بالإشعار أو التّقليد على الأظهر و صورتها «لبّيك اللّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك» و قيل يضيف إلى ذلك «انّ الحمد و النّعمة لك و الملك لك لا شريك لك لبّيك» و ما زاد مستحبّ.
قد ادّعي الإجماع على عدم انعقاد الإحرام إلاّ بالتّلبيات و يدلّ عليه الأخبار الدّالّة على عدم حرمة المحرّمات على المحرم قبل التّلبية منها قول الصّادق عليه السّلام على المحكيّ في صحيح معاوية بن عمّار «لا بأس أن يصلّي الرّجل في مسجد الشّجرة و يقول الّذي يريد أن يقوله و لا يلبّي، ثمّ يخرج فيصيب من الصّيد و غيره فليس عليه فيه شيء» 2و في خبر ابن سنان المرويّ عن مستطرفات السّرائر «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإهلال بالحجّ و عقدته؟ قال: هو التّلبية إذا لبّى و هو متوجّه فقد وجب عليه