374صحيح ابن مسكان «لا تأخذ من شعرك و أنت تريد الحجّ في ذي القعدة و لا في الشّهر الّذي تريد فيه الخروج إلى العمرة» 1و ظاهره كغيره الوجوب لكنّه محمول على الاستحباب بملاحظة غيره كصحيح عليّ بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام «سألته عن الرّجل إذا همّ بالحجّ يأخذ من شعر رأسه و لحيته و شاربه ما لم يحرم؟ قال: لا بأس» 2لكنّه لا يخفى أنّ صحيح ابن مسكان يشمل مطلق الشّعر و ما في بعض الأخبار من التّخصيص بالرّأس و اللّحية كخبر سعيد الأعرج «لا يأخذ الرّجل إذا رأى هلال ذي القعدة و أراد الخروج من رأسه و لا من لحيته» 3لا ينافي الإطلاق المذكور كما لا يخفى.
و أمّا تأكّد النّدب إذا أهلّ من ذي الحجّة فمن جهة خبر جميل بن درّاج «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتّع حلق رأسه بمكّة قال: إن كان جاهلا فليس عليه شيء و إن تعمّد ذلك في أوّل الشّهور للحجّ بثلاثين يوما فليس عليه شيء و إن تعمّد بعد الثّلاثين يوما الّتي يوفّر فيها الشعر للحجّ فإنّ عليه دما يهريقه» 4و في دلالته تأمّل لأنّ شوّال أيضا من شهور الحجّ من جهة صحّة وقوع العمرة فيه.
و أمّا استحباب سائر ما ذكر فللأخبار المستفيضة في غير التّنظيف قال الصّادق عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمّار «إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت و أنت تريد الإحرام إن شاء اللّه فانتف إبطيك و قلّم أظفارك و اطل عانتك و خذ من شاربك و لا يضرّك بأيّ ذلك بدأت ثمّ استك، و اغتسل و ألبس ثوبك و ليكن فراغك من ذلك إن شاء اللّه عند زوال الشّمس فإن لم يكن عند زوال الشّمس فلا يضرّك» 5و لم نعثر على ذليل استحباب التّنظيف بالخصوص.