375و أمّا إجزاء الطّلي ما لم يمض خمسة عشر يوما فاستدلّ عليه بخبر عليّ بن أبي حمزة قال: «سأل أبو بصير أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا حاضر قال: إذا طليت الإحرام الأوّل فكيف أصنع في الطلية الأخيرة، و كما بينهما؟ قال: إذا كان بينهما جمعتان خمسة عشر يوما فاطل» 1و لم يظهر وجه دلالته على المدّعى فلا بدّ أن يكون الاطلاء للإحرام حاله حال تقليم الأظفار و الأخذ من الشّارب و إن كان الفصل بين الطّليين أزيد من الفصل بين التّقليمين.
و أمّا استحباب إعادة الغسل مع الأكل أو اللّبس لما لا يجوز للمحرم فلقول الصّادق عليه السّلام في صحيح معاوية «إذا لبست ثوبا لا ينبغي لك لبسه أو أكلت طعاما لا ينبغي لك أكله فأعد الغسل» 2.
و أمّا جواز تقديم الغسل على الميقات مع خوف عوز الماء فيدلّ عليه صحيح هشام بن سالم: «أرسلنا إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام و نحن جماعة بالمدينة: إنّا نريد أن نودّعك؟ فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة فإنّي أخاف أن يعوز عليكم الماء بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة و البسوا ثيابكم الّتي تحرمون فيها، ثمّ تعالوا فرادى أو مثانيإلى أن قالفلمّا أردنا أن نخرج، قال: لا عليكم أن تغتسلوا إذا وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة» 3و يظهر من أخبار آخر جواز التّقديم من دون التّقييد بخوف عوز الماء.
و يجزي غسل النّهار ليومه و كذا غسل اللّيل لليلة ما لم ينم، و لو أحرم بغير غسل أو بغير صلاة أعاد و إن يحرم عقيب فريضة الظّهر أو عقيب فريضة من الفرائض و لو لم يتّفق فعقيب ستّ ركعات و أقلّه ركعتان يقرء في الأولى الحمد