362الثّياب و يلبّي في نفسه فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره» 1.
و الإنصاف عدم إمكان الجمع و وقوع التّعارض فمع إمكان التقيّة بالنّحو المذكور كيف أخّر الإمام في خبر إسحاق بن عمّار الإحرام إلى ذات عرق، و لعلّ التّرجيح مع الخبرين الأوّلين للشّهرة القريبة من الإجماع، و خبر الحميريّ يمكن أن يكون من باب الإرشاد إلى درك الفضل و ليس بحيث لا يقبل الجمع بينه و بينهما.
و لأهل المدينة مسجد الشّجرة.
و يدلّ عليه الأخبار منها صحيح ابن رئاب المرويّ عن قرب الإسناد عنه «وقّت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم لأهل المدينة ذا الحليفة و هي الشّجرة» 2و في خبر قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام المروي عنه أيضا «وقّت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم لأهل المدينة ذا الحليفة و هي الشّجرة» 3و قد سبق الأخبار في تعداد المواقيت، ثمّ إنّه يقع الإشكال في أنّ الميقات خصوص المسجد أو الموضع المعروف بذي الحليفة و إن كان خارجا عن المسجد و الظّاهر أنّه لا مجال للشّكّ مع التّعيين في الأخبار في خصوص المسجد لكنّه بعد التّسالم في جواز الإحرام من محلّ يكون محاذيا للميقات لم أعرف وجه التّأمّل في الإحرام من خارج المسجد حتّى أنّه قيل بلزوم إحرام الحائض و الجنب في المسجد مجتازين. و في صحيح ابن سنان عن الصّادق عليه السّلام «من أقام بالمدينة شهرا و هو يريد الحجّ ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الّذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستّة أميال فيكون حذاء الشّجرة من البيداء» 4.
و أمّا عند الضّرورة فالجحفة.