341بالبيت في حجّ أو عمرة ثمّ حاضت قبل أن تصلّي الرّكعتين قال: إذا طهرت فلتصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام و قد قضت طوافها» 1و الأولويّة بحيث توجب القطع بالحكم محلّ تأمّل ألا ترى أنّ القليل من الدّم الأقلّ من الدّرهم معفوّ عنه في الصّلاة و ما تنجّس من جهته لا يعفى عنه، و الصّحيح المذكور و كذا مضمر زرارة القريب المضمون منه و إن كان إطلاقهما يشمل المقام لكنّه يعارض بالإطلاق الآخر و قد أشرنا آنفا.
و إذا صحّ حجّ التمتّع سقطت العمرة المفردة.
ادّعي الإجماع عليه قال الصّادق عليه السّلام على المحكيّ في الصّحيح «إذا استمتع الرّجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة» 2.
[أمّا الإفراد]
و أمّا صورة حجّ الإفراد فهو أن يحرم من الميقات أو من حيث يسوغ له الإحرام بالحجّ، ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها ثمّ يفيض إلى المشعر فيقف به، ثمّ إلى منى فيقضي مناسكه بها ثمّ يأتي مكّة فيه أو بعده إلى آخر ذي الحجّة فيطوف بالبيت و يصلّي ركعتين و يسعى بين الصّفا و المروة و يطوف طواف النّساء و يصلّي ركعتين، و عليه عمرة مفردة بعد الحجّ و الإحلال منه، ثمّ يأتي بها من أدنى الحلّ، و يجوز وقوعها في غير أشهر الحجّ و لو أحرم بها من دون ذلك ثمّ خرج إلى أدنى الحلّ لم يجزه الإحرام الأوّل و افتقر إلى استئنافه، و هذا القسم و القران فرض أهل مكّة و من بينه و بينها دون اثنى عشر ميلا من كلّ جانب أو ثمانية و أربعين ميلا.
سيأتي إن شاء اللّٰه تبارك و تعالى تفصيل هذه المباحث في محالّها.
فإن عدل هؤلاء إلى التمتّع اضطرارا جاز.
ادّعي الاتّفاق عليه و استدلّ عليه بإطلاق ما دلّ على جواز العدول بحجّ-