342الإفراد إلى التمتّع كصحيح معاوية بن عمّار «سأل الصّادق عليه السّلام عن رجل لبّى بالحجّ مفردا ثمّ دخل مكّة فطاف بالبيت و سعى بين الصّفا و المروة، قال: فليحلّ و ليجعلها متعة إلاّ أن يكون ساق الهدي فلا يستطيع أن يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلّه» 1و غيره و استشكل فيه بأنّ الصّحيح المذكور يدلّ على مشروعيّة العدول لا تجويز العدول لمن كان فرضه الإفراد و مخصوص بالإفراد دون القران هذا مضافا إلى إمكان العدول في ذلك إلى العمرة المفردة و الإحرام بالحجّ من منزله أو الميقات إن تمكّن منه و ليس فيه إلاّ تقديم العمرة على الحجّ و لا بأس به مع الضّرورة بل لا دليل على وجوب تأخيرها عنه مع الاختيار ففي مرسل الفقيه عن أمير المؤمنين عليه الصّلاة و السّلام «أمرتم بالحجّ و العمرة فلا تبالوا بأيّهما بدأتم» 2.
و سئل الصّادق عليه السّلام في خبر إبراهيم بن عمر اليماني «عن رجل خرج في أشهر الحجّ معتمرا ثمّ خرج إلى بلاده، قال: لا بأس و إن حجّ من عامه ذلك و أفرد الحجّ فليس عليه دم» 3.
قلت: أمّا الاتّفاق فلنفيه وجه لنقل الخلاف عن جماعة، و أمّا إنكار إطلاق الصّحيح المذكور فمشكل من جهة ترك الاستفصال فإنّ الرّجل المذكور فيه يمكن أن يكون حجّة حجّة الإسلام فجواب الإمام صلوات اللّٰه عليه بدون استفصال يدلّ على جواز العدول فإن قام إجماع على عدم الجواز مع الاختيار قيّد بصورة الاضطرار، و جواز تقديم العمرة اضطرارا لا ينافي رفع الاضطرار بالعدول فيجوز دفع الاضطرار بأحد النّحوين إن جوّز رفع الاضطرار بتقديم العمرة.
و أمّا حال الاختيار فادّعي الإجماع على عدم جواز التّقديم و المدّعون للإجماع كان الأخبار المجوّزة للتّقديم بمرأى و مسمع منهم، فلا مجال للأخذ