340و منها صحيح سعيد الأعرج «سئل أبو عبد اللّٰه عليه السّلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط و هي معتمرة ثمّ طمثت قال: يتمّ طوافها فليس عليها غيره و متعتها تامّة فلها أن تطوف بين الصّفا و المروة و ذلك لأنّها زادت على النّصف و قد قضت متعتها و لتستأنف بعد الحجّ» 1و زاد في الفقيه بعد أن رواه مرسلا «و إن هي لم تطف إلاّ ثلاثة أشواط فلتستأنف الحجّ، فإن أقام بها جمّالها بعد الحجّ فلتخرج إلى الجعرّانة أو إلى التّنعيم فلتعتمر» 2و منها خبر إسحاق بيّاع اللؤلؤ «عمّن سمع أبا عبد اللّٰه عليه السّلام يقول: المرأة المتمتّعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثمّ رأت الدّم فمتعتها تامّة» 3و زاد في التّهذيب و الاستبصار «و تقضي ما فاتها من الطّواف بالبيت و بين الصّفا و المروة و تخرج إلى منى قبل أن تطوف الطّواف الآخر» 4.
قلت: أمّا الرّواية الأولى فالمستفاد منها ليس إلاّ الاكتفاء بالبقيّة لا الاستيناف و إطلاقه يشمل ما لو أخّر عن أفعال الحجّ و إطلاق ما دلّ على لزوم وقوع الحجّ بعد العمرة و تماميّتها ينافي ذلك الإطلاق فلا مجال للتمسّك بها للمدّعى، و أمّا صحيح الأعرج فظاهره إتمام الطّواف مع الابتلاء بالطّمث و لا أظنّ أن يلتزم به أحد و قوله في ذيله «و تستأنف بعد الحجّ» إن قرء بإضافة لفظ «بعد» إلى لفظ «الحجّ» فمعناه عدم الاكتفاء بما مضى و إن قرء بالضمّ فمناسبة لفظ الاستيناف لا نعرفها لأنّ الحجّ حينئذ لا يعدّ مستأنفا. و أمّا رواية إسحاق فلا ننكر ظهورها لكنّ الإشكال من جهة السّند فإن كان اتّكال المشهور عليها بحيث ينجبر ضعف السّند و إلاّ يشكل.
ثمّ إنّه ألحق بالمقام ما لو عرض الحيض بعد تمام الطّواف و قبل الصّلاة بالأولويّة و قد يستدلّ بصحيح الكناني «سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن امرأة طافت