339الصّفا و المروة ثمّ خرجت إلى منى فإذا قضت المناسك و زارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ثمّ طافت طوافا للحجّ، ثمّ خرجت فسعت فإذا فعلت ذلك فقد أحلّت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم إلاّ فراش زوجها فإذا طافت طوافا آخر حلّ لها فراش زوجها» 1.
و غيرها من الأخبار و حكي التّخيير بين الأمرين و لو لا خوف مخالفة المشهور لأمكن القول بالتّخيير حيث أنّ كلاّ من الطّرفين من الأخبار نصّ في الإجزاء، و ظاهر في التّعيين، فيرفع اليد عن كلّ من الظّهورين بالنّص، و قيل بالتفصيل بين صورة الإحرام حال طهارتها و بين صورة الإحرام حال الحيض، ففي الأولى تقضي طوافها بعد ذلك و في الثّانية تبطل متعتها، و الشّاهد عليه خبر أبي بصير قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام يقول في المرأة المتمتّعة إذا أحرمت و هي طاهرة ثمّ حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت و لم تطف حتّى تطهر ثمّ تقضي طوافها و قد تمّت متعتها و إن هي أحرمت و هي حائض لم تسع و لم تطف حتّى تطهر» 2و الظّاهر أنّ الرّواية غير معمول بها.
و لو تجدّد العذر و قد طافت أربعا صحّت متعتها و أتت بالسّعي و ببقيّة المناسك، و قضت بعد طهرها ما بقي من طوافها.
و استدلّ عليه بعموم ما دلّ على إحراز الطّواف بإحراز الأربعة منه و خصوص النّصوص: منها خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام «إذا حاضت المرأة و هي في الطّواف بالبيت أو بين الصّفا و المروة فجاوزت النّصف فعلّمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتّمت بقيّة طوافها من الموضع الّذي علّمته، فإن هي قطعت طوافها في أقلّ من النّصف فعليها أن تستأنف الطّواف من أوّله» 3.