336دخل محرما» 1و يشكل استفادة حرمة الخروج مع عدم فوت الحجّ للمرسل المذكور و خبر إسحاق حيث إنّه مع الخروج كان ارتهانه بالحجّ محفوظا و لو كان ارتهانه منافيا للخروج لم يكن ارتهانه محفوظا، بل لو استشكل بضعف السّند قلنا دلالة الأخبار المانعة ليست قويّة لقوّة احتمال كون النظر إلى عدم فوت الحجّ فلا تدلّ على حرمة الخروج مع عدم الفوت فإنّ الارتهان بالحجّ و الاحتباس به لا ينافي الخروج بهذا النّحو، و عن جماعة القول بالكراهة للأصل و الجمع بين النّصوص بشهادة قوله: «ما أحبّ» في خبر حفص منها، و ممّا ذكر ظهر وجه الجواز في صورة الخروج و الدّخول في ذلك الشّهر حيث لا يفتقر إلى تجديد العمرة.
و لو جدّد عمرة تمتّع بالأخيرة.
هذا مستفاد من رواية حمّاد السّابقة لكنّها لا يستفاد منها كون الأولى مفردة خصوصا بعد ملاحظة عدم معلوميّة وجوب الثّانية حيث علّل بأنّ لكلّ شهر عمرة و من المعلوم عدم وجوب العمرة لكلّ شهر فلا يبعد أن يكون نظير الصّلاة المعادة حيث أنّها مع عدم وجوبها قابلة لاختيارها في مقام القبول، و في المقام يتعيّن و إن كانت مستحبّة و هذا لا يوجب صيرورة العمرة الاولى مفردة حتّى يستشكل من جهة احتياج العمرة المفردة إلى طواف النّساء و عدم ذكر له في المقام، و يشهد لما ذكر أنّه لو لم يخرج من مكّة و انقضى من زمان تحلّله من العمرة شهر لم يدلّ دليل على وجوب عمرة أخرى مع انقضاء الشّهر.
و لو دخل بعمرة و خشي ضيق الوقت جاز له نقل النيّة إلى الإفراد و كان عليه عمرة مفردة.
لا إشكال في العدول إلى الإفراد مع ضيق الوقت بحيث لا يتمكّن من إتمام العمرة و الحجّ، و يدلّ عليه الأخبار، إنّما الإشكال في تحديد الضّيق المجوّز، فقيل: حدّ الضّيق خوف فوت اختياريّ الرّكن من وقوف عرفة و قيل: حدّ فوات السّعة زوال الشّمس من يوم التّروية. و عن بعض أنّه غروب الشّمس منه قبل