337الطّواف و عن بعض في حجّة الإسلام و نحوها ممّا تعيّن فيها المتعة لم يجز العدول ما لم يخف فوات اضطراريّ عرفة، و منشأ الاختلاف اختلاف النّصوص.
فمنها مرسل ابن بكير عن بعض أصحابنا فيه «أنّه سأل أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن المتعة متى تكون؟ قال: يتمتّع ما ظنّ أنّه يدرك النّاس بمنى» 1.
و منها خبر يعقوب بن شعيب الميثميّ «سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام يقول: لا بأس للمتمتّع ان لم يحرم من ليلة التّروية متى ما تيسّر له ما لم يخف فوات الموقفين» 2و عن بعض النّسخ «إنّه يحرم من ليلة عرفة» مكان «ان لم يحرم من ليلة التّروية متى ما تيسّر له» .
و في المرسل عن أبي بصير «قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: المرأة تجيء متمتّعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فتكون طهرها ليلة عرفة فقال: إن كانت تعلم أنّها تطهر و تطوف بالبيت و تحلّ من إحرامها و تلحق بالنّاس فلتفعل» 3.
و منها خبر مرازم بن حكيم «قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: المتمتّع يدخل ليلة عرفة مكّة أو المرأة الحائض متى تكون لهما المتعة فقال: ما أدركوا النّاس بمنى» 4و منها صحيح جميل عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام «المتمتّع له المتعة إلى زوال الشّمس من يوم عرفة، و له الحجّ إلى زوال الشّمس من يوم النّحر» 5و يظهر من هذه الأخبار و غيرها أنّه متى زاحم المتعة مع الوقوف الواجب في عرفات لا خصوص الرّكن منه يرفع اليد عن العمرة و يبدّل الحجّ بالإفراد و في قبالها أخبار أخر.
منها خبر العيص بن القاسم «سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن المتمتّع يقدم مكّة يوم التّروية صلاة العصر تفوته المتعة؟ قال: لا، له ما بينه و بين غروب الشّمس، و قال: قد صنع ذلك رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم» 6.