335
و لا يجوز للمتمتّع الخروج من مكّة حتّى يأتي بالحجّ لأنّه صار مرتبطا به إلاّ على وجه لا يفتقر إلى تجديد عمرة.
أمّا وجه عدم جواز الخروج فالأخبار المذكورة في بيان الشّرط الثّالث أعني لزوم وقوع العمرة و الحجّ في سنة واحدة و قد ذكرنا صحيح حمّاد أو حسنه.
و منها خبر معاوية بن عمّار «قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: من أين يفترق المتمتّع و المعتمر؟ فقال: إنّ المتمتّع مرتبط بالحجّ و المعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء، و قد اعتمر الحسين عليه السّلام في ذي الحجّة ثمّ راح يوم التّروية إلى العراق و النّاس يروحون إلى منى» 1.
و منها مرسل أبان عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام «المتمتّع محتبس لا يخرج من مكّة حتّى يخرج إلى الحجّ إلاّ أن يأبق غلامه أو تضلّ راحلته فيخرج محرما و لا يتجاوز إلاّ على قدر ما لا يفوته عرفة» 2.
و منها صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام «قلت: كيف أتمتّع؟ قال: تأتي الموقف فتلبّيإلى أن قال-: و ليس لك أن تخرج من مكّة حتّى تحجّ» 3.
و في قبالها خبر إسحاق بن عمّار «سأل أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتّع يجيء فيقضي متعته، ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة و إلى ذات عرق و إلى بعض المعادن قال: يرجع إلى مكّة بعمرة إن كان في غير الشّهر الّذي تمتّع فيه لأنّ لكلّ شهر عمرة و هو مرتهن بالحجّ» 4و مرسل الصّدوق عن الصّادق عليه السّلام «إذا أراد المتمتّع الخروج من مكّة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأنّه مرتبط بالحجّ حتّى يقضيه إلاّ أن يعلم أنّه لا يفوته الحجّ و إن علم و خرج [ثمّ رجع] و عاد في الشّهر الّذي خرج فيه دخل مكّة محلا و إن دخلها في غير ذلك الشّهر